فهرس الكتاب

الصفحة 6869 من 11127

4723 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية غير أبي ذرٍّ بالإفراد (طَلْقُ) بفتح الطاء المهملة وسكون اللام (ابْنُ غَنَّامٍ) بفتح الغين المعجمة وتشديد النون وبعد الألف ميم، أبو محمَّد النَّخعي الكوفي، من كبار شيوخ البخاري،

ج 20 ص 174

وروايته عنه في هذا الكتاب قليلة، مات في رجب سنة إحدى عشرة ومائتين (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) هو ابنُ قدامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ أُنْزِلَ ذَلِكَ) إشارة إلى قوله تعالى {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء 110] (فِي الدُّعَاءِ) إمَّا من إرادة معناها اللُّغوي، أو من باب إطلاق الكلِّ، وإرادة الجزء؛ لأنَّ الدُّعاء جزء من الصَّلاة، وقيل سمَّت عائشة رضي الله عنها الصَّلاة دعاء لأنَّها في الأصل دعاء. وقال الحافظُ العسقلاني هكذا أطلقت عائشة رضي الله عنها، وهو أعمُّ من أن يكون ذلك داخل الصَّلاة أو خارجها، وقد أخرجه الطَّبري من طريق حفص بن غياث عن هشام فزادَ في الحديث في التشهُّد. ومن طريق عبد الله بن شدَّاد قال كان أعرابي من بني تميم إذا سلَّم النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( اللَّهم ارزقنا مالًا وولدًا ) ).

ورجَّح الطَّبري حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال لأنَّه أصح مَخرجًا ثمَّ أسندَ عن عطاء قال قوم إنَّها في الصَّلاة، وقوم إنَّها في الدُّعاء، وقد جاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما نحو تأويل عائشة رضي الله عنها أخرجه الطَّبري من طريق أشعث بن سوَّار، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال نزلتْ في الدُّعاء، ومن أوجه أُخرى عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما مثله، ومن طريق عطاء ومجاهد وسعيد ومكحول مثله، ورجَّح النَّووي وغيره قول ابن عبَّاس رضي الله عنهما، كما رجَّحه الطَّبري، لكن يُحتمل الجمع بينهما بأنَّها نزلت في الدُّعاء داخل الصَّلاة. وقد روى ابن مردويه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى عند البيت رفع صوته، بالدعاء، فنزلت ) )، وجاء عن أهل التَّفسير في ذلك أقوال أخرى

منها ما روى سعيد بن منصور من طريق صحابي لم يُسمَّ رفعه في هذه الآية لا ترفع صوتك في دعائك فتذكر ذنوبك فتعيَّر بها. ومنها ما روى الطَّبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( لا تجهر بصلاتك ) )؛ أي لا تصلِّ مراءاة للنَّاس، (( ولا تخافت بها ) )؛ أي لا تتركها مخافة منهم. ومن طرق عن الحسن البصري نحوه، وقال الطَّبري لولا أننا لا نستجيز مخالفة أهل التَّفسير فيما جاء عنهم لاحتمل أن يكون

ج 20 ص 175

المراد (( لا تجهر بصلاتك ) )؛ أي بقراءتك نهارًا، (( ولا تخافت بها ) )؛ أي ليلًا، وكان ذلك وجهًا لا يبعد من الصحَّة، انتهى، وقد أثبته بعضُ المتأخِّرين قولًا، وقيل الآية في الدُّعاء وهي منسوخة بقوله تعالى {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف 55] .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وهو من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت