فهرس الكتاب

الصفحة 6946 من 11127

4759 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) المخزومي المكِّي (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ) أي ابن يَنَّاق _ بفتح التحتية وتشديد النون وبعد الألف قاف _ المكِّي (عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) أي ابن عثمان القرشية المكيَّة (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور 31] أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ) جمع إزار، وهي المُلاءة _ بضم الميم وتخفيف اللام وبالمد _ وهي الملحفة، هكذا وقع عند البخاري الفاعل ضميرًا، وأخرجه النَّسائي من رواية ابنِ المبارك، عن إبراهيم بن نافع بلفظ (( أخذ النساء ) )، وفي رواية الحاكم (( أخذ نساء الأنصار أُزرهنَّ ) ).

(فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي من جهة (الْحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا) وروى ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفيَّة بلفظ ذكر عند عائشة رضي الله عنها نساء قريش وفضلهنَّ فقالت إنَّ لنساء قريش لفضلًا، ولكنِّي والله ما رأيتُ أفضل من نساء الأنصار أشدَّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} فانقلب رجالهنَّ إليهنَّ يتلونَ عليهنَّ ما أُنزل فيها ما منهنَّ امرأة إلَّا قامت إلى مِرْطها، فأصبحنَ يُصلِّين الصُّبح مُعْتَجرات كأنَّ على رؤوسهنَّ الغربان، واستشكل ذكر نساءُ المهاجرات في الرِّواية الأولى، وذكر نساء الأنصار في رواية الحاكم وغيره، وأُجيب باحتمال أنَّ نساء الأنصار بادرنَ إلى ذلك حين نزولِ الآية، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت