فهرس الكتاب

الصفحة 6991 من 11127

1 - (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) لم تثبت البسملة ولفظ (( سورة ) )إلا في رواية أبي ذرٍّ، وسقطت البسملة فقط في رواية النَّسفي (قَالَ مُجَاهِدٌ {صَيَاصِيهِمْ} قُصُورِهِمْ) أي قال مجاهد في قوله تعالى {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الأحزاب 26] وفسَّر {صياصيهم} بقوله «قصورهم» ؛ أي حصونهم، وهو جمع صِيصة، وهي ما يتحصن به، ومنه قيل لقرن الثور ولشوكة الدِّيك صِيصة، والصَّياصي أيضًا شوكة الحاكة، وتتخذُ من حديد. قال دريد بن الصمَّة

~كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ

وهذا الأثر وصله الفريابي من طريق ابن أبي نَجيح عن مجاهد، وقوله {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ} يعني الذين عاونوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهم بنو قريظة.

( {مَعْرُوفًا} فِي الْكِتَابِ) أشار به إلى قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا

ج 20 ص 476

إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا [الأحزاب 6] وأراد معروفًا في الكتاب، وأريد به القرآن، وقيل اللَّوح المحفوظ، وقيل التَّوراة، وهو قوله {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الأحزاب 6] وقد أخرج عبد الرَّزَّاق عن ابن جُريج قال قلت لعطاء في هذه الآية {إَلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} فقال هو إعطاءُ المسلم الكافر بينهما قرابةٌ صلة له، وقد ثبت هذا للنَّسفي وحدَه.

( {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفسهم} [الأحزاب 6] ) أي النَّبي أحقُّ بالمؤمنين في كلِّ شيء من أمور الدِّين والدُّنيا (( من أنفسهم ) )من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه، ووجوب طاعته عليهم، وقال ابنُ عبَّاس رضي الله عنهما وعطاء يعني إذا دعاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم ودعتهم أنفسهم إلى شيءٍ كانت طاعة النَّبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من طاعة أنفسهم، انتهى.

وإنَّما كان ذلك لأنه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحهم ونجاحُهم بخلاف النَّفس، وقوله < {النَّبي} >. .. إلى آخره ثبت في رواية أبي ذرٍّ فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت