فهرس الكتاب

الصفحة 7007 من 11127

4789 - (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، أبو محمَّد السُّلمي المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن المبارك، قال (أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ) هو ابنُ سليمان (الأَحْوَلُ) البصري (عَنْ مُعَاذَةَ) بضم الميم وبالعين المهملة والذال المعجمة، بنت عبد الله العدويَّة البصريَّة (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَأْذِنُ الْمَرْأَةَ) بنصب المرأة؛ أي في اليوم الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجَّه إلى المرأة الأخرى، ويُروى بإضافة يوم إلى المرأة (مِنَّا، بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب 51] ) قالت معاذة (فَقُلْتُ لَهَا) أي لعائشة رضي الله عنها مستفهمة (مَا كُنْتِ تَقُولِينَ) أي له صلى الله عليه وسلم (قَالَتْ كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ) ويُروى أي الاستئذان (إِلَيَّ، فَإِنِّي لاَ أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا) والحديث أخرجه مسلم في الطَّلاق، وأبو داود في النِّكاح، والنَّسائي في عشرة النساء.

(تَابَعَهُ) أي تابع عبد الله بن المبارك (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة فيهما، هو أبو معاوية المهلبي (سَمِعَ عَاصِمًا) أي قال أنَّه سمع عاصمًا الأحول، وصلها ابن مَرْدويه في «تفسيره» من طريق يحيى بن معين، عن عبَّاد بن عبَّاد.

تتميم قد اختلف في المنفي في قوله تعالى في الآية التي تلي هذه الآية، وهي قوله تعالى {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} هل المراد بعد الأوصاف المذكورة، فكان يحلُّ له صنف دون صنف، أو بعد النساء الموجودات عند التَّخيير على قولين، وإلى الأوَّل ذهب أبيُّ بن كعب رضي الله عنه ومن وافقه، الثاني ذهب ابن عباس ومن وافقه، وأن ذلك وقع مجازاة لهنَّ على اختيارهن إيَّاه.

نعم الواقع أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يتجدَّد له تزوُّج امرأة بعد القصَّة المذكورة، لكن ذلك

ج 20 ص 497

لا يرفع الخلاف، وقد روى التِّرمذي والنَّسائي عن عائشة رضي الله عنها (( ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أُحلَّ له النِّساء ) )، وأخرج ابنُ أبي حاتم عن أمِّ سلمة رضي الله عنها مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت