فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 11127

4806 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، وهو بُنْدار العبدي البصري، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنِ الْعَوَّامِ) بفتح العين المهملة وتشديد الواو، هو ابنُ حوشب بن يزيد الشَّيباني الواسطي، كذا قال أكثر أصحاب شعبة، وقال أميَّة بن خالد عنه، عن منصور وعَمرو بن مرَّة وأبي حُصَين ثلاثتُهم عن مجاهد فكأن لشعبة فيه مشايخ (قَالَ) أي أنَّه قال (سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ السَّجْدَةِ فِي {ص} ) كذا قال أكثر أصحاب العوَّام بن حوشب، وقال أبو سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر وحفص بن غياث عن العَوَّام عن سعيد بن جُبير بدل مجاهد أخرجه ابن خزيمة، فلعلَّ للعوَّام فيه شيخين، وقد تقدَّم في «تفسير الأنعام» [خ¦4632] من طريق سليمان الأحول عن مجاهد أنَّه سأل ابن عبَّاس رضي الله عنهما أفي {ص} سجدة؟ قال نعم، ثمَّ تلا {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} إلى قوله {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام 84 - 90] قال هو منهم، فالحديث محفوظٌ لمجاهد، فرواية أبي سعيد الأشج شاذَّة (قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما؛ أي عنها (فَقَالَ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام 90] ) وكان صلى الله عليه وسلم ممَّن أمر أن يُقتدى بهم، وقد سجدها داود عليه السَّلام فسجدَها رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتداءً به. فإن قيل الواجبُ في الاعتقادات وأصول الدِّين هو اتباع الدَّليل من العقل والسَّمع فلا يجوزُ سيَّما للنَّبي صلى الله عليه وسلم أن يُقلِّد غيره فما معنى أمره بالاقتداء؟

فالجواب أنَّ معناه هو الأخذُ به، لكن لا من حيث إنَّه طريقهم، بل من حيث إنَّه طريق العقل والسَّمع ففيه تعظيمٌ لهم، وتنبيه على أن طريقتَهُم هي الحقُّ الموافق لدليل العقل والسَّمع، كذا قال المحقِّق التَّفتازاني.

(وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (يَسْجُدُ فِيهَا) وقد مرَّ الحديث في «سورة الأنعام» [خ¦4632] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت