فهرس الكتاب

الصفحة 7037 من 11127

4807 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قال الكلاباذي وابن طاهر هو الذُّهلي

ج 20 ص 549

نُسِب إلى جدِّه، وهو محمَّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله الذُّهلي النَّيسابوري، مات بعد البخاري بيسير تقديره سنة سبع وخمسين ومائتين، روى عنه البخاري في قريب من ثلاثين موضعًا، ولم يقل حدثنا محمَّد بن يحيى الذُّهلي مصرَّحًا بل يقول حدَّثنا محمَّد، ولا يزيد عليه، أو ينسبه إلى جدِّه، والسَّبب في ذلك أنَّه لما دخل نيسابور شغب عليه محمَّد بن يحيى الذُّهلي في مسألة خلق اللَّفظ، وكان قد سمعَ منه فلم يترك الرِّواية عنه، ولم يصرَّح باسمه كما ينبغِي، وقال غيرهما يحتمل أن يكون محمَّد بن عبد الله بن المبارك المُخَرّمي فإنَّه من هذه الطَّبقة.

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) وفي نسخة (الطَّنَافِسِيُّ) بفتح الطاء وكسر الفاء (عَنِ الْعَوَّامِ) أنَّه (قَالَ سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ {ص} ، فَقَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ) على صيغة الخطاب للحاضر، ويُروى على صيغة المجهول للغائبة، من أيِّ دليل سجدت (فَقَالَ أَوَمَا تَقْرَأُ(( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ) ) [الأنعام 84] (( أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) ) [الأنعام 90] فَكَانَ دَاوُدُ) عليه السَّلام (مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاودُ) عليه السَّلام، ولم يثبت في رواية غير أبي ذرٍّ قوله (فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والرَّسول صلى الله عليه وسلم مأمور بالاقتداء به، ونحن مأمورونُ بالاقتداء بالرَّسول صلى الله عليه وسلم ومتابعته، وهذا حجَّة على الشَّافعي في قوله ليس في {ص} سجدة عزيمةٍ، قالت الشَّافعية هي سجدةُ شُكر لحديث النَّسائي سجدها داود توبةً ونسجدها شُكرًا؛ أي على قبول توبتهِ فتسنُّ عند تلاوتها في غيرِ صلاة، ولا تدخلُ فيها، وباقي الكلام في ذلك قد استوفي في «كتاب الصَّلاة» في «أبواب سجود التِّلاوة» [خ¦] ، وهذه الرِّواية أصرحُ في الرَّفع من رواية شعبة، وقد استدلَّ بهذا على أنَّ شرعَ من قبلنا شرعٌ لنا، وهي مسألةٌ مشهورة في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت