فهرس الكتاب

الصفحة 7058 من 11127

4817 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبر (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) عبد الله بن سَخْبرة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ) أي الحرام (قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِي، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ) بالشَّك، وتقدَّم ذكر أسمائهم قريبًا [خ¦4816] (كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ) بتنوين «كثيرةٌ» ، وإضافة «شحم» إلى «بطونهم» .

(قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ) بتنوين «قليلةٌ» ، وإضافة «فقه» إلى «قلوبهم» . و «كثيرة» و «قليلة»

ج 20 ص 604

مؤنثان، هكذا عند الأكثرين، قال الكرماني وجه التأنيث إمَّا أن يكون الشَّحم مبتدأ، واكتسى التَّأنيث من المضاف إليه و «كثيرة» لخبره، وإمَّا أن تكون التاء للمبالغة نحو رجل علاَّمة، وفي رواية سعيد بن منصور، والتِّرمذي من طريق عبد الرَّحمن بن يزيد، عن ابن مسعود رضي الله عنه «كثيرةٌ شحمٌ بطونهم، قليلٌ فقه قلوبهم» ، وقد أخرجه ابن مَرْدويه من وجه آخر بلفظ «عظيمةٌ بطونهم قليل فقههم» ، وفيه إشارة إلى أنَّ الفطنة قلَّما يكون مع البطنة، قال الشَّافعي ما رأيت سمينًا عاقلًا إلَّا محمَّد بن الحسن.

(فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ) بضم التاء، ويروى بفتحها (أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا) ويروى وهو مثله؛ لأنَّ المراد من المخافتةِ والخفتِ إسرار النُّطق، قال الحافظُ العسقلاني وهذا يشعر بأنَّ قائل ذلك كان أفطنَ أصحابه وأخلقْ به أن يكون الأخنسُ بن شريق؛ لأنَّه أسلم بعد ذلك، وكذا صفوان بن أميَّة (فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ} [فصلت 22] الآيَةَ) قال الحُميدي عبد الله بن الزُّبير (وَكَانَ سُفْيَانُ) أي ابن عيينة (يُحَدِّثُنَا بِهَذَا) أي بهذا الحديث (فَيَقُولُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابنُ المعتمر (أَوِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) بفتح النون وكسر الجيم وآخره حاء مهملة، عبد الله (أَوْ حُمَيْدٌ) بضم المهملة مصغرًا، هو ابنُ قيس أبو صفوان الأعرج، مولى عبد الله بن الزُّبير.

(أَحَدُهُمْ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ، ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ، وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ) وفي رواية الأَصيلي ، وقد أخرجه عنه في «كتاب التوحيد» [خ¦7521] قال حدَّثنا سفيان ثنا منصور عن مجاهد، فذكره مختصرًا، ولم يذكر مع منصور أحدًا، وأخرجه مسلم والتِّرمذي والنَّسائي من طرق عن سفيان بن عيينة عن منصور وحده وتردده أولًا والقطع

ج 20 ص 605

آخرًا لا يقدحُ؛ لأنَّه تردد أولًا في أيِّ هؤلاء الثِّقات، ثمَّ لما ثبت له اليقين استقرَّ عليه (قَوْلُهُ) تعالى ( {فَإِنْ يَصْبِرُوا} ) أي على أعمال النَّار، وأمسكوا عن الاستغاثةِ لفرجٍ ينتظرونه ولم يجدوا ذلك ( {فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} ) أي منزل إقامة لهم، وتمام الآية {وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا} أي وإن يسترضوا ويطلبوا العُتبى {فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ} [فصلت 24] أي المرضيين، والمعتب الذي قد قُبِلَ عتابه، وأُجيب إلى ما سأل، وقُرئ بضم أوله وكسر التاء؛ لأنهم فارقوا دار العمل، وسقطت الآية كلها في رواية أبي ذرٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت