فهرس الكتاب

الصفحة 7097 من 11127

4837 - (حَدَّثَنَا) ويُروى بالإفراد (الْحَسَنُ) ويُروى (ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) الجذامي، مات بالعراق سنة تسع وخمسين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى) المعافري، بالمهملة والفاء والراء، قال (أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ) بفتح الحاء المهملة والواو بينهما تحتية ساكنة، هو ابنُ شريح المصري (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) محمد بن عبد الرحمن النَّوفلي، المعروف بيتيم عروة بن الزبير، أنَّه (سَمِعَ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ) أي يتهجد (حَتَّى تَتَفَطَّرَ) أي تتشقَّق ويُروى

ج 21 ص 64

(قَدَمَاهُ) من طول القيام (فَقَالَتْ) له صلى الله عليه وسلم (عَائِشَةُ) رضي الله عنها (لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي على البناء للمفعول (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا) وتخصيص العبد بالذكر فيه إشعارٌ بغاية الإكرام والقرب من الله تعالى، والعبودية ليست إلَّا بالعبادة، والعبادة عين الشُّكر (فَلَمَّا كَثُرَ) بضم المثلثة (لَحْمُهُ) أنكر الدَّاودي هذه اللَّفظة، وقال المحفوظ فلمَّا بَدَّن؛ أي كبُر بالباء الموحدة، فكأنَّ الرَّاوي تأوَّله على كثرة اللَّحم، انتهى.

وقال ابنُ الجوزي لم يصفه أحدٌ بالسُّمن، ولقد مات وما شبع من خبز الشَّعير في يومٍ مرتين، وأحسب بعض الرُّواة لما رأى بَدَّن ظنَّ أنَّه كثُر لحمُه وليس كذلك، وإنَّما هو بَدَّن تبدينًا؛ أي أسنَّ، قاله أبو عبيدة وهو خلاف الظَّاهر. وفي حديث مسلم عنها قالت لما بَدَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل، لكن يحتمل أن يكون معنى ثقُل؛ أي ثقُل عليه حمل لحمهِ، وإن كان قليلًا لدخوله في السِّنِّ.

(صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ) زاد في رواية هشام بن عروة عن أبيه عند البخاري في آخر «أبواب التَّقصير» [خ¦1118] نحوًا من ثلاثين آية أو أربعين آية. وقد تقدَّم [خ¦1119] أيضًا من طريق أبي سلمة بن عبد الرَّحمن عن عائشة رضي الله عنها بلفظ فإذا بقيَ من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائمٌ.

(ثُمَّ رَكَعَ) فإن قيل في حديث عائشة رضي الله عنها من طريق عبد الله بن شقيق عند مسلم كان إذا قرأَ وهو قائمٌ ركعَ وسجدَ وهو قائمٌ، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجدَ وهو قاعدٌ. فالجواب أنَّه محمولٌ على حالته الأولى قبل أن يدخلَ في السنِّ جمعًا بين الحديثين.

وقد مضى الحديث في كتاب «الصَّلاة» في «صلاة اللَّيل» [خ¦1118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت