4852 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، واسمه عبد الرَّحمن بن محمد، أصله من خراسان، سكن عسقلان، قال (حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ) بفتح الواو وسكون الراء وبالقاف ممدودًا تأنيث الأورق، هو ابنُ عمر الخوارزمي اليشكري (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) عبد الله، واسم أبي نجيح يسار، ضدُّ اليمين المكي (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبر، أنَّه قال (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَمَرَهُ) أي أمر الله نبيه (أَنْ يُسَبِّحَ) أي أن ينزِّه ربه عزَّ وجلَّ، وأخرج الطَّبري من طريق ابن عليَّة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قال ابن عبَّاس في قوله فَسَبِّحْهُ
ج 21 ص 97
وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [ق 40] ، قال هو التَّسبيح بعد الصلاة.
(فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، يَعْنِي قَوْلَهُ {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق 40] ) يعني أدبار الصَّلوات، وتطلقُ السَّجدة على الصَّلاة بطريق ذكر الجزء وإرادة الكلِّ، وروى الطَّبري من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قال لي النَّبي صلى الله عليه وسلم (( يا ابن عبَّاس، ركعتان بعد المغرب أدبار السُّجود ) )وإسناده ضعيف. لكن روى ابن المنذر من طريق أبي تميم الجيشاني قال قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} هما الركعتان بعد المغرب.
وأخرجه الطَّبري من طرق عن عليٍّ وعن أبي هريرة وغيرهما رضي الله عنهم مثله، وأخرج ابن المنذر عن عمر رضي الله عنه مثله. وأخرج الطَّبري من طريق كُريب بن يزيد أنَّه كان إذا صلَّى الركعتين قبل الفجرِ والركعتين بعد المغربِ قرأ أدبار النُّجوم وأدبار السُّجود، وقيل أدبار السُّجود النَّوافل بعد المكتوبات، وقيل الوتر بعد العشاء، والله تعالى أعلم.