فهرس الكتاب

الصفحة 7138 من 11127

4863 - (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ) بالصاد المهملة، الجهضميُّ الأزدي البصري، مات بالبصرة سنة خمسين ومائتين، قاله أبو العبَّاس السَّرَّاج، وهو شيخ مسلمٍ أيضًا، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبُو أَحْمَدَ) هو محمدُ بن عبد الله بن الزُّبير الزُّبيري، وفي نسخة زيادة قوله بضم الزاي وفتح الموحدة، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْرَائِيلُ) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو السَّبيعي، جدِّ إسرائيل المذكور (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ) أي ابن قيسٍ النَّخعي خال إبراهيم النَّخعي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ {وَالنَّجْمِ} قَالَ)

ج 21 ص 141

أي ابن مسعود رضي الله عنه (فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي بعد فراغته [1] من قراءتها، وقد تقدَّم في «تفسير سورة الحج» [خ¦4741 قبل] من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما بيان ذلك والسبب فيه.

ووقع في رواية زكريا عن أبي إسحاق في أوَّل هذا الحديث أنَّ أوَّل سورةٍ استعلنَ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ على الناس النَّجم، وله من رواية زهير بن معاوية (( أوَّل سورة قرأها على الناس النَّجم ) ).

(وَسَجَدَ مَعَهُ مَنْ خَلْفَهُ إِلاَّ رَجُلًا) بينه في الحديث أنَّه أميَّة بن خلف، وفي رواية شعبة [خ¦1070] (( في سجود القرآن ) )فما بقي أحدٌ من القوم إلَّا سجدَ، فأخذ رجلٌ من القوم كفًّا من حصى، وهذا ظاهره تعميم سجودهم. لكن روى النَّسائي بإسنادٍ صحيحٍ عن المطَّلب بن أبي وَدَاعة قال قرأ النَّبي صلى الله عليه وسلم بمكة {وَالنَّجْم} فسجدَ وسجدَ مَن عنده، وأبيت أن أسجدَ، ولم يكن يومئذٍ أسلم، قال المطَّلب فلا أدع السُّجود فيها أبدًا، فيحملُ تعميم ابن مسعود رضي الله عنه على أنَّه بالنَّسبة إلى من اطَّلع عليه.

(رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ) وفي رواية شعبة [خ¦1070] (( كفًا من حصى أو تراب ) ) (فَسَجَدَ عَلَيْهِ) وفي رواية شعبة [خ¦1070] (( فرفعه إلى وجهه فقال يكفيني هذا ) ) (فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا) أي ببدر (وَهْوَ) أي الرجل المذكور (أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ) ولم يذكر ذلك في رواية شعبة، وقد وافق إسرائيل على تسميته زكريا بن [أبي] زائدة عن أبي إسحاق عند الإسماعيليِّ وهذا هو المعتمد. وعند ابن سعدٍ أنَّ الَّذي لم يسجد هو الوليد بن المغيرة، قال وقيل سعيد بن العاص بن أمية، قال وقال بعضُهم كلاهما جميعًا.

وجزم ابن بطَّال في باب «سجود القرآن» بأنَّه الوليد، وهو عجيبٌ منه مع وجود التَّصريح بأنَّه أميَّة بن خلف، ولم يُقتل ببدرٍ كافرًا من الَّذين سُمُّوا عنده غيره. ويحتملُ أن يكون الأربعة لم يسجدوا. وعند النَّسائي بإسنادٍ صحيحٍ أنَّه المطَّلب بن أبي وَدَاعة، كما مرَّ، والله تعالى أعلم.

وقد مرَّ الحديث في أبواب «سجود القرآن» [خ¦1070] . ومطابقته للترجمة أظهرُ من أن يخفى.

ج 21 ص 142

[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة فراغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت