4917 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مَحْمُودٌ) هو ابنُ غيلان العدوي مولاهم المروزي، وفي رواية المستملي فإن صحَّ فهو الذُّهلي، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا؛ أي ابن موسى العبسي مولاهم الكوفيُّ، وهو من شيوخ البخاري وروى عنه هنا بالواسطة، وفي رواية أبي ذرٍّ بذكر أبيه.
(عَنْ إِسْرَائِيلَ) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم الأسدي (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابنُ جبر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما. ولإسرائيل فيه طريقٌ أخرى أخرجها الحاكمُ من طريق عبيد الله بن موسى أيضًا، والإسماعيليُّ من طريق وكيع كلاهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما نحوه، وأخرجه الطَّبري من طريق شريكٍ عن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وقال الَّذي يُعرف بالشَّرِّ.
( {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} قَالَ رَجُلٌ) أي هو رجلٌ (مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ) وفي رواية كما سيأتي (مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ) وزاد أبو نُعيم في «مستخرجه» في آخره يُعرف بها، وفي رواية سعيد بن جُبير المذكورة يعرف بالشَّرِّ كما تُعْرف الشَّاة بزنمتها، وفي رواية الطَّبري من طريق عكرمة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال نُعِتَ فلم يُعْرف حتَّى قيل زنيمٌ فعُرف، وكانت له زَنَمةٌ في عنقه يُعْرف بها.
وقال أبو عبيدة الزَّنيم المعلَّق [1] بالقوم ليس منهم قال الشاعر
~زَنِيمٌ لَيْسَ يُعْرَفُ مَنْ أَبُوهُ
وقال حسان
~وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيْطَ فِي آلِ هَاشِمٍ كَمَا نِيْطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
قال ويُقال للتَّيس زنيمٌ له زنمتان.
وقال الزَّمخشري الزَّنمة هي الهنَّة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلَّقة في حلقها، وقيل الزَّنمة للمعز في حلقها كالقرط فإن كانت في الأذن فهي زنمةٌ.
واختلف في الَّذي نزلت فيه فقيل هو الوليد بن المغيرة المخزومي ذكره يحيى بن سلام في «تفسيره» . وروي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما وعن مجاهد كانت للوليد ستَّة أصابع في كلِّ يدٍ إصبعٌ زائدة.
وعن الضَّحَّاك كانت له زنمةٌ في أصل أذنه مثل زنمة
ج 21 ص 283
الشَّاة. وقيل ادَّعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده، وقيل بغت أمُّه ولم يُعْرف له أبٌ، وقيل هو الأخنسُ بن شُريق، ذكره السُّهيلي عن القتبي يُقال أصله من ثقيفٍ وعداده في زهرة. وروي ذلك عن عطاء والسُّدي، وحكى هذه القولين الطَّبري، وقيل إنَّه الأسود بن عبد يغوث روي ذلك عن مجاهدٍ، وأبعد من قال إنَّه عبد الرحمن بن الأسود فإنَّه يصغر عن ذلك، وقد أسلم وذكر في الصَّحابة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه النَّسائي في التَّفسير.
[1] في هامش الأصل في نسخة الملصق.