438 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) أبو بكر العَوقي _ بفتح المهملة والواو بعدها قاف _ الباهلي البصري الأعمى، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء، ابن بشير، بوزن عظيم، السُّلَمي مَولاهم الواسطي الفقيه الثَّبت، لكنه كثير التَّدليس والإرسال الخفي، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين ببغداد.
(قَالَ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ) على وزن فعَّال بالتَّشديد، ابن أبي سيَّار، واسمه وَرْدان (هُوَ أَبُو الْحَكَمِ) بفتحتين، العَنَزي الواسطي، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزيادة، هو ابن صهيب (الْفَقِيرُ) أي المعروف بالفقير (قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنه، وجميع سنده بالتَّحديث بصيغة الجمع، وهو من النَّوادر، ورجاله ما بين واسطي وكوفي، وقد ذكر تعدُّد مواضعه ومن أخرجه غير المؤلِّف في أول كتاب التيمم [خ¦335] .
(قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ) على البناء للمفعول (خَمْسًا) أي أعطاني الله خمس خصال (لَمْ يُعْطَهُنَّ) على البناء للمفعول أيضًا (أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي) لا على الانفراد، ولا على الاجتماع، وقيل بل على الاجتماع؛ لأنَّ نوحًا عليه الصَّلاة والسَّلام بُعِثَ إلى مَنْ في الأرض كلهم بعد الطُّوفان، وفيه نظر قد مرَّ في أول كتاب التيمم [خ¦335] .
(نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) يُقْذَف في قلوب أعدائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) أي أمامي وخلفِي، وإنما خصَّ الشَّهر بالذِّكر لأنه لم يكن بين بلده وبين أحدٍ من أعدائه أكثر منه (وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ) كلها (مَسْجِدًا) أي موضع سجود، وهو وضع الجبهة على الأرض (وَ) جُعِل لي ترابها (طَهُورًا) مطهِّرًا أتيمَّم به (وَأَيُّمَا) وفي رواية (رَجُلٍ) بالجر بإضافة «أي» إليه، و «ما» زائدة (مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ) حيث أدركته
ج 3 ص 261
الصَّلاة، أو بعد أن تيمَّم، وذلك التفسير ليرتبط بقوله مسجدًا وطهورًا، على طريقة اللَّف والنَّشر على الترتيب.
(وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ) ولم تحلَّ لأحدٍ من الأنبياء قبلي (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً) أي جميعًا، وهو ممَّا يلزمه النصب على الحالية، واستُهجِن إضافتها نحو كافتهم (وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ) العُظمى، أو غيرها مما ذكر اختصاصه بها.
وقد ذكر ما يتعلَّق بهذا الحديث في أوَّل كتاب «التَّيمم» [خ¦335] مستقصى.