442 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) هو المروزي _ بالزاي قبل الياء _، وقد سبق في باب «من توضأ من الجنابة» [خ¦274] (قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) على صيغة التَّصغير، هو محمد بن فُضَيْل أبو عبد الرحمن الكوفي، مات سنة خمس وتسعين ومئة (عَنْ أَبِيهِ) فضيل هو ابن غَزْوان _ بفتح المعجمة وسكون الزاي _ الضَّبِّي، وقد مرَّ في باب التستر في الغسل [خ¦281] (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمان الأشجعي الكوفي، الذي سبق في باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة؟ واعلم أنَّ أبا حازم هو من نوع متشابه الأسماء؛ لأنَّه وأبا حازم السَّابق [خ¦441] كلاهما تابعيان، يرويان عن الصَّحابة.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ رَأَيْتُ) وفي رواية ؛ أي والله لقد رأيت (سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ) هؤلاء الذين رآهم أبو هريرة رضي الله عنهم غير السَّبعين الذين بعثهم النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة معونة، وكانوا من أهل الصُّفة أيضًا، لكنَّهم استشهدوا قبل إسلام أبي هريرة رضي الله عنهم، وقد اعتنى بجمع أصحاب الصُّفة ابن الأعرابي والسُّلمي والحاكم وأبو نُعيم، وعند كلٍّ منهم ما ليس عند الآخر.
(مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ) هو ما يستر النَّصف الأعلى من البدن، بل كل منهم (إِمَّا) عليه (إِزَارٌ) فقط، وهو ما يكسو النصف الأسفل (وَإِمَّا كِسَاءٌ) فقط (قَدْ رَبَطُوا) أي الأكسية المدلول عليها بقوله كساء، باعتبار أنَّه جنس. (فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا) أي من الأكسية (مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ) الواحدُ منهم كساءه (بِيَدِهِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ) وزاد الإسماعيليُّ أنَّ ذلك حال كونهم في الصَّلاة.