فهرس الكتاب

الصفحة 7383 من 11127

4984 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحَكَمُ بنُ نافع، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية غير أبي ذرٍّ (شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب

ج 22 ص 14

(وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد، والواو للعطف على مقدَّر ذكره في الباب اللَّاحق، فاقتصرَ البخاري من الحديث على موضعِ الحاجة منه، وهو قول عثمان رضي الله عنه (( فاكتبوها بلسانهم ) )أي قريش، وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ فَأَمَرَ عُثْمَانُ) رضي الله عنه (زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) كاتبَ الوَحي، وقُدْوَةَ الفرضيِّين (وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ) أي ابن أحيحة الأموي (وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) أي ابنَ العوام (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ) أي الآيات أو السور أو الصُّحف التي أحضرت من بيت حفصة رضي الله عنها. وفي رواية الكُشْمِيْهَني ؛ أي ينقلوا الذي فيها إلى مصاحف أخرى، والأول هو المعتمدُ؛ لأنه كان في صحف لا في مصاحف. وقد ذُكِرَ عن ابن شهابٍ أنَّه قال اختلفوا يومئذٍ في التابوت، فقال زيد بن ثابت (( إنه التابوه ) ). وقال ابنُ الزبير ومن معه (( التابوت ) )، فترافعوا إلى عثمان رضي الله عنه فقال (( اكتبوه التابوت، بلغة قريش ) ).

(وَقَالَ لَهُمْ) أي عثمان رضي الله عنه (إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ) أي في لغة عربية (مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ) أي معظمه (فَفَعَلُوا) أي فعل هؤلاء الصحابة ما أمر به عثمان رضي الله عنه من كتابة القرآن بلغة قريش. وقال ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( نزل القرآن بلغة قريش ولسان خُزاعة؛ لأنَّ الدار كانت واحدة ) ). وعنه صلى الله عليه وسلم (( أنا أفصحُكم لأني من قريشٍ، ونشأت في بني سعد بن مالك ) ). فلا يجب لذلك أن يقال القرآن منزل بلغة سعد بن بكر، بل لا يمنع أن يقال بلغة أفصح العرب، ومَنْ دونها في الفصاحة إذا كانت فصاحتُهم غير متفاوتة.

وقد جاءت الرِّوايات أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ بلغة قريش وغير لغتها، كما أخرجه ابن أبي شيبة عن الفضل بن أبي خالد قال سمعتُ أبا العالية يقول قَرَأَ القرآنَ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم خمسةُ رجالٍ، فاختلفوا في اللُّغة فرضي قراءتهم كلها، وكان بنو تميم أعربَ القوم، فهذا يدلُّ على أنه كان يقرأ بلغة بني تميم وخُزاعة، وأهل لغات مختلفة؛ قد أقرَّ جميعها ورضيها.

وقد مضى

ج 22 ص 15

هذا الحديث في باب (( نزل القرآن بلسان قريش ) )في باب (( المناقب ) ) [خ¦3506] . ومطابقتُه للترجمة في قوله (( فاكتبوها بلسان قريش ) )كما مرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت