فهرس الكتاب

الصفحة 7395 من 11127

4993 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي الوقت بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفراء الرازي الصغير، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) قاضي صنعاء (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج (أَخْبَرَهُمْ قَالَ وَأَخْبَرَنِي) كذا وقع؛ أي قال أخبرني فلان بكذا وأخبرني.

قال الحافظ العسقلاني وما عرفت ماذا عطف عليه، ثم رأيت الواو ساقطة في رواية النسفي، وكذا فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث.

(يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ) بفتح الهاء مُعَرَّبٌ؛ لأنَّ ماهك بالفارسية قُمَيْرٌ، مصغَّر قَمَر، وماه اسمُ القمر، والتَّصغير عندهم بإلحاق الكاف في آخر الاسم. قال الكرماني والأصح فيه الصَرْف. وقال العيني الأصح فيه عدم الانصراف للعلمية والعجمة.

(قَالَ إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ) أي رجل من أهل العراق. قال الحافظ العسقلاني لم أقف على اسمه، وكلمة إذ للمفاجأة (فَقَالَ) لها (أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ) يحتمل أن يكون سؤاله عن الكم؛ أي لفافة أو أكثر؛ وأن يكون عن الكيف؛ أي أبيض أو غيره، وهو الأظهر، أو ناعم أو خشن؛ وأن يكون عن النوع؛ أي قطن أو كتان مثلًا.

لعلَّ هذا العراقيَّ كان سَمِعَ حديث سمُرة المرفوع (( البسوا من ثيابكُم البيض، وكفِّنوا فيها موتاكُم، فإنها أطهرُ وأطيبُ ) ). وهو عند الترمذيِّ مصحَّحًا، وأخرجه أيضًا عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما، فلعلَّ العراقيَّ سَمِعَه فأرادَ أن يستثبت عائشة رضي الله عنها في ذلك، وكان أهلُ العراق اشتهروا بالتَّعنت بالسؤال، ولهذا (قَالَتْ) له عائشة رضي الله عنها (وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ) أي أي شيء يضرك بعد موتك وسقوط التَّكليف عنك، فأيُّ كفنٍ كفِّنْتَ فيه أَجْزَأَكَ ولا يضرُّك؛ لبطلان حسِّك باللَّون والنُّعومة والخشونة وغير ذلك.

وقول ابن عمر رضي الله عنهما للذي سَأَل عن دمِ البعوض مشهورٌ، حيث قال (( انظروا إلى أهل العراق يسألون عن دمِ البعوض، وقد قتلوا

ج 22 ص 53

ابنَ بنت رسولِ الله صلى الله عليه وسلم )) .

(قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ لِمَ) أي لِمَ أريكه؟ (قَالَ لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ) قال ابنُ كثير كأنَّ قصة هذا العراقيَّ كانت قبل أن يُرْسِلَ عثمان رضي الله عنه المصاحف إلى الآفاق.

وردَّ عليه بأنَّ يوسف بن ماهك لم يُدْرِك زمانَ أرسلَ عثمانُ رضي الله عنه إلى الآفاق، وقد صرَّح يوسف في هذا الحديث أنَّه كان عند عائشة رضي الله عنها حين سألها هذا العراقيُّ.

والظَّاهر كما قال الحافظ العسقلاني أنَّ هذا العراقيَّ كان ممن يأخذُ بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه. وكان ابنُ مسعود لما حضرَ مصحف عثمان رضي الله عنه إلى الكوفة لم يوافق على الرجوع عن قراءتهِ، ولا على إعدام مُصحفه، كما سيأتي بيانه بعد الباب الذي يلي هذا [خ¦5000] ، فكان تأليفُ مُصحفه مُغايرًا لتأليف مُصحف عثمان رضي الله عنه.

ولا شكَّ أنَّ تأليفَ المصحف العثمانيِّ أكثرُ مناسبة من غيرهِ، فلهذا أطلقَ العراقي أنَّه غير مؤلَّف. وهذا كلُّه على أنَّ السؤال إنما وقع عن ترتيب السور.

ولذلك (قَالَتْ) له عائشة رضي الله عنها (وَمَا يَضُرُّكَ) بضم الضاد والراء المشددة، من الضرر، ولأبي ذرٍّ وأبي الوقت والأَصيلي بكسر الضاد بعدها تحتية ساكنة، من الضير (أَيَّةٌ) بفتح الهمزة والتحتية المشددة بفوقية منونة، كذا في رواية الحَمُّويي والمُسْتَملي، ويروى بالهاء بدل الفوقية على أنها كناية، وعلى الوجهين إما بالنصب أو بالرفع.

(قَرَأْتَ قَبْلُ) أي قبل قراءة السورة الأولى، ويحتمل أن يكون أرادَ تفصيل آيات كلِّ سورة؛ لقوله في آخر الحديث (( فأملت عليه ) )؛ أي السور؛ أي آيات كلِّ سورة، كأن تقول له سورة كذا وكذا آية الأولى كذا، الثانية كذا، إلى آخرها، وهذا يرجعُ إلى اختلاف عددِ الآيات، وفيه اختلافٌ

ج 22 ص 54

بين المدني والشَّامي والبصري. وقد اعتنى أئمةُ القرَّاء بِجَمْعِ ذلك، وبيان الخلاف فيه، والأوَّلُ أظهر، ويحتمل أن يكون السؤالُ وَقَعَ عن الأمرين، والله تعالى أعلم.

قال ابنُ بطال لا نعلمُ أحدًا قال بوجوب ترتيب السُّور في القراءة، لا داخل الصَّلاة ولا خارجها، بل يجوز أن يقرأَ الكهفَ قبل البقرة، والحجَّ قبل الكهف مثلًا.

وأمَّا ما جاء عن السَّلف من النَّهي عن قراءة القرآن منكوسًا، فالمراد به أن يقرأَ من آخر السُّورة إلى أولها، وكان جماعةٌ يفعلون ذلك في القصيدةِ من الشِّعر مبالغةً في حِفْظها، وتذليلًا للسانهِ في سَرْدِها، فمنع السَّلف ذلك في القرآن، وهو حرامٌ فيه.

(إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ) أي من القرآن (سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ) قال الخطَّابي سمي مُفَصَّلًا؛ لكثرة ما يقعُ فيها من فصول التَّسمية بين السور. وقد اختلفَ في أوَّل المفصل فقيل هو سورة ق، وقيل سورة محمد صلى الله عليه وسلم. وقال النَّووي سمِّي بالمُفَصَّل؛ لقصر سورهِ، وقربِ انفصالهنَّ بعضهنَّ عن بعض.

(فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ) قال الحافظُ العسقلاني ظاهرهُ يغاير ما تقدَّم أنَّ أوَّل شيءٍ نزل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق 1] ، وليس فيها ذكر الجنة والنَّار، فلعلَّ (من) مُقَدَّرة؛ أي أوَّل ما نزل، أو المراد سورة المدَّثر، فإنها أوَّل ما نزل بعد فترة الوحي، وفي آخرها ذِكْرُ الجنَّة والنار، فلعلَّ آخرها نَزَلَ قبل نزول بقيَّة سورة اقرأ، فإنَّ الذي نَزَلَ أولًا من اقرأ كما تقدَّم خمس آيات فقط.

وقال العيني وأوَّل ما نزل إمَّا المدَّثر وإمَّا اقرأ، ففي كلٍّ منهما ذِكْرُ الجنة والنار، أمَّا في المدَّثر فصريحٌ، وهو قوله {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} [المدثر 27] ، وقوله {فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ} [المدثر 40] ، وأمَّا في اقرأ فلزمَ ذكرهما من قوله {إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [العلق 13] و {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق 18] ، وقوله {إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى} [العلق 11] ، فافهم.

(حَتَّى إِذَا ثَابَ) بالمثلثة والموحدة؛ أي رجع (النَّاسُ إِلَى الإِسْلاَمِ) واطمأنَّت نفوسُهم إليه، وتيقنوا أنَّ الجنَّةَ للمُطيع، والنَّارَ للعاصي (نَزَلَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ) أشارتْ به إلى الحكمةِ الإلهية في ترتيب التَّنزيل، وأنَّ أوَّل ما نزلَ من القرآن الدُّعاءُ إلى التَّوحيد والتَّبشير للمؤمنين والمطيعين

ج 22 ص 55

بالجنَّة، والإنذار والتَّخويف للكافرين بالنَّار، فلمَّا اطمأنَّت النُّفوس على ذلك أُنْزِلَت الأحكام.

ولهذا قالت (وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لاَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ لاَ تَزْنُوا، لَقَالُوا لاَ نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا) وذلك لانطباع النُّفوس على النَّفرة عن ترك المألوف، فاقتضت الحكمةُ الإلهية ترتيب النُّزول على ما ذُكِرَ.

(لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ) صغيرة (أَلْعَبُ {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} ) من سورة القمر (وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ) المشتملتان على الأحكام من الحلالِ والحرام (إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ) بعد الهجرة بالمدينة؛ لأنَّ دخولَه عليها إنَّما كان بعد الهجرة بلا خلاف.

وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ من سورة البقرة والنساء، وأشارت بقولها لقد نزلت إلى آخره، إلى تقوية ما ظهرَ لها من الحِكْمَة المذكورة، وهو تقدَّم نزول سورة القمر، وليس فيها شيءٌ من الأحكام على نزول سورة البقرة والنِّساء مع كثرة ما اشتملتا عليه من الأحكام، وأشارت بقولها (( وأنا عنده ) )إلى أنَّ نزولهما بالمدينة كما مرَّ.

(قَالَ فَأَخْرَجَتْ لَهُ) أي للعراقي (الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ) بسكون الميم وتخفيف اللام، من الإملاء، ويروى بفتح الميم وتشديد اللام، من الإملال، وكذا في اليونينية، وهما بمعنى واحدٍ؛ أي أملت عائشة رضي الله عنها (عَلَيْهِ) أي على العراقي (آيَ السُّوَرِ) وفي رواية أبي ذر بدون لفظ أي آيات كلِّ سورة. كأن قالت له مثلًا سورة البقرة كذا وكذا، وهذا يؤيِّد أن السؤال وقع عن تفصيل آيات كلِّ سورة كما سبق الإشارة إليه. وقد ذكر بعضُ الأئمة كالإمام الشَّاطبي والجَعْبري وابن شيطا تفصيلَ ذلك بمؤَلَّفٍ مُنْفَردٍ مخصوص.

وفي «لطائف الإشارات» للإمام القسطلاني ما يكفي ويشفي. وفي الحديث ردٌّ على النَّحاس في زعمه أنَّ سورة النساء مكِّيَّة مستندًا إلى أنَّ قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء 58] نزلت بمكَّة اتِّفاقًا في قصَّة مفتاح الكعبة، لكنَّها حجَّة واهيةٌ؛

ج 22 ص 56

لأنَّه لا يلزم من نزول آية أو آيات من سورة طويلة بمكَّة إذا نزل معظمها بالمدينة أن تكون مكيَّة، بل الأرجح أنَّ جميع ما نزل بعد الهجرة معدودٌ من المدني. وقد اعتنى بعضُ الأئمة ببيان ما نزلَ من الآيات بالمدينة في السُّور المكيَّة.

وقد أخرج ابن الضُّرِّيس في «فضائل القرآن» من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( أنَّ الذي نزل بالمدينة البقرة، ثمَّ آل عمران، ثمَّ الأنفال، ثمَّ الأحزاب، ثمَّ المائدة، ثمَّ الممتحنة والنساء، ثمَّ إذا زلزلت، ثمَّ الحديد، ثمَّ القتال، ثمَّ الرعد، ثمَّ الرحمن، ثمَّ الإنسان، ثمَّ الطلاق، ثمَّ إذا جاء نصر الله، ثمَّ النور، ثمَّ المنافقون، ثمَّ المجادلة، ثمَّ الحجرات، ثمَّ التحريم، ثمَّ الجاثية، ثمَّ التغابن، ثمَّ الصف، ثمَّ الجُمعة، ثمَّ الفتح، ثمَّ براءة ) ).

وقد ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ سورة الكوثر مدنية، فَهُو المُعْتَمَدُ، واختُلِفَ في الفاتحة، والرَّحمن، والمطفِّفين، وإذا زُلْزِلَتْ، والعاديات، والقَدْر، وأرأيت، والإخلاص، والمعوذتين، وكذا في الصَّف، والجمعة، والتغابن، والجاثية.

ثمَّ إنَّه نزل بعد الهجرة آيات ممَّا في السور المكيَّة فمن ذلك

(الأعراف) نزل بالمدينة منها {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} [الأعراف 163] إلى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ} [الأعراف 172] .

(يونس) نزل منها بالمدينة {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} [يونس 94] آيتان. وقيل {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} [يونس 40] آية، وقيل من رأس أربعين إلى آخرها مدني.

(هود) ثلاث آيات {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ} [هود 12] {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} [هود 17] {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود 114] .

(النحل) {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا} [النحل 110] الآية، {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} [النحل 126] إلى آخر السورة.

(الإسراء) {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} [الإسراء 76] {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي} [الإسراء 80] {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ} [الإسراء 60] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} [الإسراء 85] {قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا} [الإسراء 107] .

(الحج) مكيَّة إلَّا أولها إلى {شديد} [الحج 1 - 2] ، و {مَنْ كَانَ يَظُنُّ} [الحج 15] و {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ} [الحج 25] و {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} [الحج 39] {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} [الحج 40] {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [الحج 54] {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} [الحج 58] وما بعدها، وموضع

ج 22 ص 57

السَّجدتين على قول الشَّافعي، و {هَذَانِ خَصْمَانِ} [الحج 19] .

(الفرقان) {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} إلى {رَحِيمًا} [الفرقان 68 - 70] .

(الشعراء) آخرها من {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ} [الشعراء 224] .

(القصص) {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} إلى {الْجَاهِلِينَ} [القصص 52 - 55] و {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ} [القصص 85] .

(العنكبوت) من أولها إلى {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} [العنكبوت 1 - 11] .

(لقمان) {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} [لقمان 27] .

(ألم تنزيل) {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} [السجدة 18] وقيل من {تَتَجَافَى} [السجدة 16] .

(سبأ) {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [سبأ 6] .

(الزمر) {قُلْ يَا عِبَادِيَ} إلى {تَشْعُرُونَ} [الزمر 53 - 55] .

(المؤمن) {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ} [غافر 35] والتي تليها.

(الشورى) {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى} [الشورى 24] {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ} إلى {شَدِيدٌ} [الشورى 25 - 26] .

(الجاثية) {قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا} [الجاثية 14] .

(الأحقاف) {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} [الأحقاف 10] ، وقوله {فَاصْبِرْ} [الأحقاف 35] .

(ق) {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} إلى {لُغُوبٌ} [ق 16 - 38] .

(النجم) {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} إلى {اتَّقَى} [النجم 32] .

(الرحمن) {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الرحمن 29] .

(الواقعة) {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} [الواقعة 82] .

(ن) من {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ} إلى {يَعْلَمُونَ} [القلم 17 - 33] ، ومن {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} إلى {الصَّالِحِينَ} [القلم 48 - 50] .

(المرسلات) {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا} [المرسلات 48] .

فهذا ما نزل بالمدينة من آيات من سور تَقَدَّم نزولها بمكَّة، وقد بين ذلك حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما، عن عثمان رضي الله عنه قال (( كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما ينزلُ عليه الآيات، فيقول ضَعُوها في السُّورة التي ذُكِرَ فيها كذا ) )، وأمَّا عكس ذلك، وهو نزولُ شيءٍ من سورةٍ بمكة تأخر نزول تلك السُّورة إلى المدينة، فلم يُرَ إلَّا نادرًا.

لقد اتَّفقوا على أنَّ الأنفال مدنيَّة، لكن قيل إنَّ قوله تعالى {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال 30] الآية نزلت بمكَّة، ثمَّ نزلت سورة الأنفال بالمدينة، وهذا غريبٌ جدًا.

نعم، نزلَ من السور بالمدينة التي تقدَّم ذكرها بمكَّة بعد الهجرة في العمرة والفتح والحجِّ، ومواضع متعدِّدة في الغزوات كتَبُوك وغيرها أشياء كثيرة كلها يسمَّى المدني اصطلاحًا، كذا قرَّره الحافظ العسقلاني.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( لعلِّي أؤلِّف القرآن عليه، فإنَّه يُقْرَأ غيرَ مُؤَلَّف ) ).

وقد أخرجه النَّسائي في (( التفسير ) )، و (( فضائل القرآن ) ).

ج 22 ص 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت