4994 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) أي ابن أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله السَّبيعي، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ) وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة قال (سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي في شأن بني إسرائيل، وهي سورة الإسراء (وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطَهَ وَالأَنْبِيَاءِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتَملي .
قال الكِرماني ويروى بدون كلمة فالقياس أن يقول بنو إسرائيل، فلعلَّه باعتبار حذف المضاف، وإبقاءِ المضاف إليه على حالهِ؛ أي سورة بني إسرائيل، أو على سبيلِ الحكاية عمَّا في القرآن، وهو قوله {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء 2] .
(إِنَّهُنَّ) أي السور الخمس (مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ) بكسر العين، جمع عتيق، وهو ما بلغ الغاية في الجودةِ، والعربُ تجعلُ كلَّ شيءٍ بَلَغَ الغايةَ في الجُودة عتيقًا، والأُوَل بضم الهمزة وفتح الواو المخففة، والمراد تفضيل هذه السور؛ لما تتضمَّن مفتتح كلٍّ منها أمرًا غريبًا، والأوَّلية باعتبار حفظها أو نزولها (وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي) بكسر المثناة الفوقية وتخفيف اللام وبعد الألف دال مهملة؛ أي ممَّا نزل قديمًا، ويحتملُ أن يكون العتاق بمعناه، فيكون الثاني تأكيدًا للأوَّل.
والحديث قد مضى في (( تفسير سورة بني إسرائيل ) )بسنده [خ¦4708] .
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ هذه السُّور نزلنَ بمكة، وأنها مرتَّبة في مصحف ابنِ مسعود رضي الله عنه، كما في مُصحف عثمان رضي الله عنه، ومع تقدُّمهن في النزول، فهنَّ مؤخَّرات في ترتيب المصاحف.