فهرس الكتاب

الصفحة 7403 من 11127

4999 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين، الحَوْضي النُّميري البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، هو ابنُ مُرَّة، وقد نسبه المصنف في المناقب من هذا الوجه [خ¦3758] ، لا السَّبيعي كما وَهِمَ الكِرماني (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع، أنَّه قال (ذَكَرَ) على البناء للفاعل (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين؛ أي ابن العاص فاعل ذَكَرَ، ومفعوله (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ) أي ابن عمرو (لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ) أي لأني (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ خُذُوا الْقُرْآنَ) أي تَعَلَّمُوه (مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) وفي رواية الأَصيلي وأبي الوقت سقط لفظ .

(وَسَالِمٍ) هو ابنُ مَعْقِل، بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف، مولى أبي حذيفة (وَمُعَاذٍ) وفي رواية الأَصيلي زيادة (وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) والأربعة المذكورون اثنان من المهاجرين وهما المبدأ بهما، واثنان من الأنصار.

وقد تقدَّم هذا الحديث في مناقب سالمٍ مولى أبي حذيفة من هذا الوجه [خ¦3758] ، وفي أَوَّلِه ذُكِرَ عَبدُ الله بن مسعود عند عبدِ الله بن عَمرو فقال ذاك رجل لا أزال أحبُّه بعدما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( خذوا القرآنَ من أربعة ) )فبدأ به فذكر حديث الباب.

ويستفاد منه محبَّة من يكون ماهرًا بالقرآن، وأنَّ البداءة بالرَّجل في الذَّكر على غيرهِ في أمر مشتركٍ يدلُّ على تقدُّمه فيه. وتخصيصُ الأربعة؛ لكونهم تفرَّغوا للأخذ منهم [1] .

وقال الكرماني يحتمل أنَّه صلى الله عليه وسلم أرادَ الإعلام بما يكون بعدَه؛ أي إنَّ هؤلاء الأربعة يبقون حتى ينفردوا بذلك. وتُعُقِّبَ بأنَّهم لم ينفردوا، بل الَّذين مهروا في تجويد القرآن بعد العصر النَّبوي أضعاف المذكورين، وقد قُتِلَ سالمٌ مولى أبي حذيفة بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم في وقعةِ اليمامة،

ج 22 ص 70

ومات معاذ في خلافةِ عمر رضي الله عنه، ومات أُبَي وابنُ مسعود في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقد تأخرَّ زيدُ بن ثابت رضي الله عنه، وانتهتْ إليه الرئاسة في القراءة، وعاشَ بعدهم زمانًا طويلًا.

قال أبو عمر اختلفوا في وقتِ وفاتهِ، فقيل سنة خمس وأربعين، وقيل سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، وصلَّى عليه مروان.

فالظَّاهر أنَّه أَمَرَ بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدرَ منه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذي حفظوهُ جماعة من الصَّحابة، وقد تقدَّم في غزوة بئر مَعونة [خ¦4088] أنَّ الذين قُتِلُوا بها من الصَّحابة كان يقال لهم القراء وكانوا سبعين رجلًا رضي الله عنهم.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

[1] في هامش الأصل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت