فهرس الكتاب
448 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد، كما في رواية (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابن أبي حازم (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) وفي رواية (عَنْ سَهْلٍ) هو ابن سعد السَّاعدي، ورجال هذا الإسناد ما بين بلخي ومدني، وقد أخرج متنه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه أيضًا.
(قَالَ) أي أنه قال (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ) من الأنصار، اسمها عائشة، وقيل غير ذلك، وقد ذكرت في باب «الصَّلاة على المنبر» [خ¦377] .
(أَنْ مُرِي) «أنْ» هذه مُفَسِّرة، بمنزلة أي، كما في قوله تعالى {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} [المؤمنون 27] ، و (( مُرِي ) )أمر من الأمر، والياء علامة خطاب المؤنث، ويروى بدون أن.
(غُلاَمَكِ النَّجَّارَ) هو باقوم أو ميمون أو مِينا _ بكسر الميم _ أو قبيصة، أو غير ذلك (يَعْمَلْ) بالجزم، على أنَّه جواب الأمر (لِي أَعْوَادًا) أي منبرًا مركَّبًا منها (أَجْلِسُ) بالرفع (عَلَيْهِنَّ) أي على الأعواد، والجملة صفة (( أعوادًا ) ).
وهاهنا مسألة أصولية، وهي أنَّ الأمر بالأمر بالشَّيء أمر بذلك الشَّيء أم لا؟ وهل الغلام مأمور من قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم لا؟ فيه خلافٌ، والأصح عدمه، وساق البخاري رحمه الله هذا الحديث في البيوع بهذا الإسناد بتمامه [خ¦2094] ، وهاهنا اختصره.
ومن فوائد هذا الحديث جواز الاستعانة بأهل الصَّنعة، فيما يشملُ المسلمين نفعه، ومنها التَّقرب إلى أهل الفضل بعمل الخير.