5037 - (حَدَّثَنَا رَبِيعُ) بفتح الراء، ضدُّ الخريف (ابْنُ يَحْيَى) هو أبو الفضل الأشناني البصري، وقد مرَّ في باب من أَحَبَّ العَتَاقَةَ في الكسوف [خ¦1054] ، قال (حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) من الزيادة، هو ابنُ قُدامة بضم القاف وتخفيف المهملة، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير(عَنْ عَائِشَةَ
ج 22 ص 161
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)أنَّها (قَالَتْ سَمِعَ النَّبِيُّ) وفي رواية أبي الوقت (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا) أي صوت رجل، هو عبد الله بن زيد الأنصاري، كما مر في كتاب الشهادات [خ¦2655] . حال كونه (يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، مِنْ سُورَةِ كَذَا) قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على تعيين الآيات المذكورة.
وأغربَ من زَعَمَ أنَّ المرادَ بذلك إحدى وعشرون آية؛ لأنَّ ابن عبد الحكم قال فيمن أقرَّ أن عليه كذا وكذا درهمًا أنَّه يلزمه أحد وعشرون درهمًا؛ لأنَّه فَصَلَ بين كذا وكذا بِحَرْفِ العَطْف، وأقلُّ ذلك من العَدَدِ المُفَسَّر أحد وعشرون حتى لو قال كذا كذا درهمًا بغير حرف العطف يلزمُه أحد عشر درهمًا لأنَّ أقلَّ ذلك من العدد المفسَّر أحد عشر؛ لأنَّه ذكر عددين مبهمين.
وقال الدَّاودي يكون مفسَّرًا بدرهمين؛ لأنَّه أقلُّ ما يقع عليه ذلك، فإن قال له علي كذا درهمًا كان مُقِرًّا بِدْرْهَمٍ وَاحِدٍ. وعند الشَّافعي يلزمه في جميع ذلك درهم واحد؛ لأنَّه المتيقَّن فافهم، والجمهور على أنَّه جاز النِّسيان عليه صلى الله عليه وسلم فيما ليس طريقه البلاغ والتَّعليم بشرط أن لا يُقرَّ عليه بل لا بدَّ أن يذكره، وأمَّا غيره فلا يجوزُ قبل التَّبليغ، وأمَّا نسيان ما بلغه، كما في هذا الحديث فهو جائز بلا خلاف. وقيل الإنساء ليس باختيارهِ، وزَعَمَ بعضُ الأصوليين وبعض الصُّوفية أنَّه لا يقع منه نسيان أصلًا، وإنَّما يقع منه صورته ليَسُنَّ. وقال القاضي عياض لم يقلْ به أحدٌ من الأصوليين إلَّا أبا المظفَّر الإسفرائيني وهو قولٌ ضعيفٌ.
ومطابقةُ الحديث للترجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم كان ينسى بعضَ القرآن ثمَّ يتذكَّره، والحديثُ من أفراد البُخاري.
- (حَدَّثَنَا) وفي نسخة بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) بتصغير عبيد، قال (حَدَّثَنَا عِيسَى) هو ابنُ يونس بن أبي إسحاق (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ عروة؛ يعني عن أبيه عروة، عن عائشة رضي الله عنها بالمتن المذكور، وزاد (وَقَالَ أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا) بالنِّسيان وقد تقدَّم في الشَّهادات [خ¦2655]
ج 22 ص 162
من هذا الوجه بلفظ (( فقال رحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهنَّ من سورة كذا وكذا ) ).
(تَابَعَهُ) أي تابع محمدَ بنَ عُبيد (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم على صيغة اسم الفاعل من الإسهار (وَعَبْدَةُ) بفتح المهملة وسكون الموحدة، هو ابنُ سليمان، كذا في رواية الأكثر بواو العطف، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني .
قال الحافظُ العسقلاني وهو غلطٌ فإن عبدةَ رفيق عليِّ بن مُسهر لا شيخه، وقد أخرج المصنف طريق عليِّ بن مسهر في آخر الباب الذي يلي هذا الباب [خ¦5042] بلفظ (( أسقطتُها ) ). وأخرجَ طريقَ عبدةَ في الدَّعوات [خ¦6335] مثل لفظ علي بن مُسهر سواء.
(عَنْ هِشَامٍ) أي ابن عروة المذكور.