5058 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاري
ج 22 ص 194
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ) بكسر القاف (صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) من عطف العام على الخاص (وَيَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) أي لا تَفْقَهُهُ قُلُوبُهم ولا ينتفعون بما يتلونه منه، أو لا تصعد تلاوتهم في جملة الكَلِمِ الطَّيِّب إلى الله تعالى
(يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ) أي من الإسلام، وبه يَتَمَسَّكُ من يُكَفِّر الخوارج، أو المراد طاعة الإمام فلا حجَّة فيه لإكفارهم (كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) شبه مُروقَهم من الدِّين بالسَّهم الذي يَصيدُ الصَّيدَ فيدخل فيه ويخرجُ منه، والحال أنَّه لسرعة خروجهِ من شدَّة قوة الرَّامي لا يعلق به من جسد الصَّيد شيء (يَنْظُرُ) أي الرَّامي، وفي نسخة بصيغة الخطاب، وكذا فيما يليهِ (فِي النَّصْلِ) الذي هو حديد السَّهم هل فيه شيءٌ من أثر الصَّيد من الدَّم ونحوه (فَلاَ يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ) بكسر القاف، السَّهم قبل أن يُراشَ، ويُركَّبَ بِنَصْلِه أو ما بين الرِّيش والنصل هل يَرى فيه أثرًا (فَلاَ يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ) الذي على السَّهم (فَلاَ يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى) بفتح التحتية والفوقية والراء؛ أي يشكُّ الرامي (فِي الْفُوقِ) بضم الفاء، وهو مدخل الوتر منه؛ هل فيه شيء من أثر الصَّيد يعني نفذ السَّهم المرمي بحيث لم يتعلَّق به شيء ولم يظهر أثرُه فيه، فكذلك قراءتُهم لا يحصل لهم منها فائدة.
وقال الكِرمانيُّ ويحتمل أن يكون ضميرُ يَتمارى راجعًا إلى الرَّاوي؛ أي يشكُّ الرَّاوي في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الفُوق أم لا، وهذا الحديث قد مرَّ في علامات النبوة أيضًا [خ¦3610] .
ومطابقته للترجمة كسابقه.