فهرس الكتاب

الصفحة 7503 من 11127

5069 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ) بفتح الحاء المهملة والكاف، الأنصاري المروزي، من قرية من قرى مَرو

ج 22 ص 230

تدعى غزا، مات سنة ست وعشرين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكُري (عَنْ رَقَبَةَ) بفتح القاف والموحدة؛ أي ابن مَصْقَلة، بفتح الميم والقاف بينهما صاد مهملة ساكنة وباللام، ويقال بالسين المهملة بدل الصاد (عَنْ طَلْحَةَ) أي ابن مصرِّف بلفظ فاعل من التَّصريف (الْيَامِيِّ) بالتحتية وبعد الألف ميم مخفَّفة، يُنْسَبُ إلى يام بن أصبى بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن أَوْسَلَة، وهو همدان.

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ لاَ، قَالَ فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ) المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم (أَكْثَرُهَا نِسَاءً) أي عن غيره؛ لأنَّه كان له تسعُ نسوة، والأمَّة الجماعة؛ أي خير هذه الجماعة الإسلامية، وإنَّما قيَّد بهذه الأمَّة ليخرج سليمان عليه السلام فإنَّه أكثرُ نساء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل كانت له ألف امرأة ثلاثمائة حرائر وسبعمائة إماء، وأبوه داود عليه السلام كانت له تسع وتسعون امرأة.

ووقع عند الطَّبراني من طريق أيُّوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( تزوجُّوا فإنَّ خيرَنا كان أكثرَنا نساءً ) ). قيل المعنى خير أمَّة محمد من كان أكثر نساء من غيره ممَّن يتساوى معه فيما عدا ذلك من الفضائل، وقيل المرادُ الخيريَّة من هذه الجهة لا مطلقًا، والذي يظهرُ أن مرادَ ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما بالخير هو النَّبي صلى الله عليه وسلم، وبالأمَّة أخصُّ أصحابه، وكأنَّه أشار إلى أن تركَ التَّزويج مرجوحٌ؛ إذ لو كان راجحًا ما آثر النَّبي صلى الله عليه وسلم غيره وكان مع كونه أخشى الناس لله وأعلمهم به يكثر التَّزويج؛ لمصلحة تبليغِ الأحكام التي لا يطلع عليها الرِّجال، ولإظهار المعجزة البالغة في خرقِ العادة لكونه كان لا يجدُ ما يشبع به من القوت غالبًا، وإن وجدَ كان يؤثر بأكثره ويصوم كثيرًا ويواصل، ومع ذلك كان يطوفُ على نسائه في اللَّيلة الواحدة، ولا يُطاق ذلك إلَّا مع قوَّة البدن، وقوَّةُ البَدَن كما تقدَّم في أوَّل أحاديثِ الأنبياء تابعةٌ لما يقوم به

ج 22 ص 231

من استعمالِ المقويات من مأكولٍ ومشروبٍ، وهي عندَه نادرةٌ أو معدومةٌ، وفي الحديث الحضُّ على التَّزويج وتركُ الرَّهبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت