فهرس الكتاب

الصفحة 7519 من 11127

5079 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمد بن الفضل السدوسي، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح الشين المعجمة مصغرًا، هو ابنُ بُشَير، بضم الموحدة وفتح المعجمة، مصغرًا أيضًا، قال (حَدَّثَنَا سَيَّارٌ) بفتح السين المهملة وتشديد التحتية وآخره راء، هو ابنُ أبي سيَّار، واسمه وردان، أبو الحكم العنزي، الواسطي (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ قَفَلْنَا) أي رجعنا (مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ) هي غزوة تبوك (فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ) بفتح القاف؛ أي بطيءٍ (فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ) هي أقصرُ من الرُّمح وأطولُ من العصا، وفي البيوع [خ¦2097] (( ضربَه بمِحْجَنٍ وهو الصَّولجان ) )ولا منافاة بينهما لأنَّه إذا كان أحُد طرفيه معوجًا، والآخر فيه حديد يصدق اللَّفظان عليه (كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الإِبِلِ) بتنوين راء (فَإِذَا) أي هو (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ) أي لي (مَا يُعْجِلُكَ) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه؛ أي ما سببُ إسراعك؟ (قَلْتُ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ) بضمِّ المهملة والراء في الفروع كأصلهِ، وفي نسخةٍ بسكون الراء؛ أي قريب العهدِ بالبناء والدُّخول على الزَّوجة، وفي رواية عطاء، عن جابر رضي الله عنه في الوكالة [خ¦2309] (( فلمَّا دنونا من المدينة أخذت أرتحلُ قال أين تريد؟ قلتُ تزوَّجت ) )، وفي رواية أبي عقيل، عن أبي المتوكِّل، عن جابر رضي الله عنه [خ¦2861] (( من أحبَّ أن يتعجَّل إلى أهله فليتعجَّل ) )أخرجه مسلم.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (بِكْرًا) وفي رواية أبي ذرٍّ بإثبات همزة الاستفهام؛ أي أتزوجت بكرًا (أَمْ ثَيِّبًا؟ قَلْتُ ثَيِّبًا) أي تزوجتُ ثيبًا، وكذا وقع في ثاني حديثي الباب [خ¦5080] (( فقلت تزوَّجت ثيبًا ) )وفي الوكالة من طريق وهب بن كيسان، عن جابر رضي الله عنه قال [خ¦2097] (( أتزوجت؟ قلت نعم، قال بكرًا أم ثيبًا؟ قلت ثيبًا ) ). وفي المغازي عن قتيبة، عن سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه بلفظ [خ¦4052] (( هل نكحتَ يا جابر؟

ج 22 ص 251

قلت نعم، قال ماذا أبكرًا أم ثيبًا؟ قلتُ لا بل ثيِّبًا )) . ووقع عند أحمد، عن سفيان في هذا الحديث (( قلتُ ثيِّب ) )وهو خبرُ مبتدأ محذوفٍ تقديره التي تزوَّجتها ثيِّبٌ، وكذا وقع لمسلم من طريق عطاء، عن جابر، وكذا وَقَعَ في نسخة هنا.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَهَلاَّ جَارِيَةً) أي هلَّا تزوَّجتَ جاريةً، وكلمة (( هلَّا ) )للتَّحضيض، وفي رواية وهب بن كيسان (( أفلا جارية ) )، وفي رواية يعقوب الدَّورقي، عن هُشيم بإسناد حديث الباب (( هلَّا بكرًا ) ). وسيأتي قبيل أبواب الطَّلاق [خ¦5243] ، وكذا في رواية مسلم من طريق عطاء، عن جابر، وهو بمعنى رواية مُحارب المذكورة في الباب بلفظ العذارى وهو جمع عذراء، بالمدِّ.

(تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ) زاد في رواية النفقات [خ¦5367] (( وتضاحكُها وتضاحكُك ) )، وهو ممَّا يؤيِّد أنَّه من اللَّعب، ووقع عند الطَّبراني من حديث كعب بن عُجرة (( أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ) )، فذكر نحو حديث جابر رضي الله عنه. وقال فيه (( وتعضُّها وتعضُّك ) )، ووقع في رواية لأبي عبيد (( تُذَاعبها وتُذَاعبك ) )بالذال المعجمة بدل اللام.

(قَالَ) أي جابر رضي الله عنه (فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ) أي المدينة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَمْهِلُوا) بهمزة قطع (حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا؛ أَيْ عِشَاءً) كذا هنا، ويُعارضه الحديث الآخر الآتي قبيل أبواب الطلاق [خ¦5243] (( لا يطرقُ أحدكُم أهله ليلًا ) )، وهو من طريق الشعبي، عن جابر رضي الله عنه أيضًا، ويجمع بينهما بأن الذي في الباب لمن عُلِمَ خبرُ مجيئهِ والعِلْمُ بوصوله، والآتي لمن قَدِم بغتةً، ويؤيِّده قوله في الطريق الأخرى (( يتخوَّفهم ) ).

(لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة وبعدها مثلثة؛ لأنَّ التي يغيب زوجُها في مظنِّة عدم التَّزين، وقيل الشَّعِثة المنتشرة الشَّعر المغبرةُ الرَّأس الغير المتزينة (وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيْبَةُ) بالحاء المهملة، والمُغِيْبَةُ بضم الميم وكسر المعجمة بعد تحتانية ساكنة ثم موحدة، وهي التي غاب عنها زوجها من أغابت المرأة؛ أي تستعمل الحديدة، وهي الموسى، والمراد إزالة الشَّعر عنها، وعبَّر بالاستحداد

ج 22 ص 252

لأنَّه الغالب استعماله في إزالةِ الشَّعر، وليس في ذلك مَنْعُ إزالتهِ بغير الموسى.

وفي الحديث الحثُّ على نكاح البكر، وقد وردَ بأصرح من ذلك عند ابن ماجه من طريق عبد الرَّحمن بن سالم بن عتبة بن عُويمر بن ساعدة، عن أبيه، عن جدِّه بلفظ (( عليكم بالأبكار فإنهنَّ أعذب أفواهًا، وأَنْتَقُ أرحامًا ) )أي أكثر حركة. والنَّتَق بنون ومثناة فوقية الحركة، ويقال أيضًا للرمي؛ فلعلَّه يريدُ أنَّها كثيرةُ الأولاد.

وأخرج الطَّبراني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه نحوه وزاد (( وأرضى باليسير ) )، ولا يُعارضه الحديث السابق (( عليكم بالولود ) )من جهة أنَّ كونها بكرًا لا يُعْرَفُ به كونها كثيرة الولادة، فإن الجواب عن ذلك أنَّ البكر مظنَّة، فيكون المراد بالولود من هي كثيرة الولادة بالتَّجربة أو بالمظنَّة، وأما من جُرِّبَتْ فظهرت عقيمًا، وكذا الآيسة فالخبران متفقان على مرجوحيتهما.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( ثيبًا ) )وقد مضى الحديث مطولًا ومختصرًا في البيوع [خ¦2097] ، والاستقراض [خ¦2385] ، والجهاد [خ¦2861] ، والشروط [خ¦2718] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت