5093 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي ابن أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي (وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ) وقد مضى الحديث في كتاب الجهاد، في باب ما يذكر من شؤم الفرس [خ¦2858] عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا، لكن من طريق آخر ولفظه سمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول (( إنَّما الشُّؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار ) ).
ونقل الحافظ أبو ذرٍّ الهَرَويُّ عن البخاريِّ أنَّ شؤمَ الفَرَسِ إذا كان حرونًا، وشؤمَ المرأة سوءُ خلقها، وشؤمَ الدار سوءُ جارها [1] . وقيل شؤمُ الفرس أن لا يُغْزَى عليها، وشُؤمَ المرأة أن لا تلد، وشؤمُ الدَّار ضِيْقُها، وقيل شؤمُ المرأة غلاءُ مَهْرِها.
وللطَّبرانيِّ من حديث أسماء رضي الله عنها (( أنَّ مِنْ شقاءِ المرء في الدُّنيا شؤمَ الدَّار والمرأة والدَّابة ) ). وفيه سوءُ الدار ضيقُ ساحَتِها وخُبْثُ جِيرانها، وسوء الدَّابة منعُها ظهرَهَا وسوءُ طبعها [2] ، وسوء المرأة عُقْمُ رَحِمِها وسوءُ خُلُقِها.
وفي حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعًا عند أحمد وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم (( من سعادةِ ابن آدم ثلاثة المرأة الصَّالحة، والمسكن الصَّالح، والمركبُ الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأةُ السُّوء، والمسكنُ السُّوء والمركبُ السُّوء ) ). وفي روايةٍ لابن حبَّان (( المركبُ الهنيء والمسكنُ الواسع ) ). وفي روايةٍ للحاكم (( وثلاثٌ من الشَّقاء المرأةُ تراها فتسوؤُك، وتحمل لسانها عليك، والدَّابة تكون قَطُوفًا فإن ضَرَبْتَها أتْعَبَتْكَ، وإن تَرَكْتَها لم تلحقْ أصحابَك، والدَّار تكون ضيقةً قليلةَ المرافق ) ).
ج 22 ص 293
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
[1] في هامش الأصل أنشأ الإمام الأعظم رحمه الله تعالى
ومن المروءة للفتى ما عاش دارٌ فاخره
واشكر إذا أوتيتها واعمل لدار الآخره
وقد قيل أشد الشدائد أربع مصاحِبٌ لا يدري، ومِداد لا يَجْري، وحمار لا يسري، ومصباح لا يضيء.
[2] في هامش الأصل في نسخة ضلعها.