32 - (بابُ عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ) أي رغبة لصلاحهِ. قال ابنُ المنيِّر في (( الحاشية ) )من لطائف البُخاري أنَّه لمَّا عَلِمَ الخصوصيَّة في قصَّة الواهبة نفسها للنَّبي صلى الله عليه وسلم استنبط من الحديث ما لا خصوصية فيه، وهو جوازُ عَرْضِ المرأة نفسها على الرَّجل الصَّالح رغبةً في صلاحهِ، فيجوز لها ذلك فإذا رغب فيها تزوَّجَها بشرطهِ. انتهى.
وفيه أنَّه لما علم في قصَّة الواهبة أنَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مخصوصٌ بهذا كيف يُستنبط منها ما لا خُصوصيَّةَ فيه، ففي ما قاله لا خصوصيَّةَ لأحدٍ، لا يقال العرض غير الهبة؛ لأنَّ في حديث
ج 22 ص 373
سهل بن سعد جاء بلفظ العرض، وهو عبارة عن الهبة، أو هو مقدِّمة الهبة، فلا طائل تحت قوله.