فهرس الكتاب

الصفحة 7581 من 11127

5120 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ) كذا في رواية الأكثرين بغير نسبة، وفي رواية أبي ذرٍّ وهو بصري، مولى آل أبي سفيان، ثقةٌ، مات سنة تسع وثمانين ومائة، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث، وقد أوردَهُ في كتاب الأدب أيضًا [خ¦6123] ، وذكر البزَّار أنَّه تفرد به عن ثابت.

(قَالَ سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ) قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على اسمها، وأظنُّها أُمَيْنَة بالتَّصغير (فَقَالَ) وفي نسخة بدون الفاء (أَنَسٌ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا) قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على تعيينها وأشبه من رأيت بقصتها ممَّن تقدَّم ذكر اسمهنَّ في الواهبات ليلى بنت قيس بن الخطيم، قال ويظهرُ لي أنَّ صاحبةَ هذه القصَّة غيرُ التي في حديث سهل.

(فَقَالَتْ) وفي نسخة بدون الفاء (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَنَسٍ مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ وَاسَوْأَتَاهْ) مرَّتين وكلمة وا للنُّدبة، والهاء للسَّكت، نحو وازيداهُ. والسَّوْأَة، بفتح السين المهملة وسكون الواو بعدها همزة هي الفعلةُ القبيحةُ، وتطلقُ على الفرج، والمراد هنا الأوَّل.

(قَالَ) وفي نسخة بالفاء؛ أي أنس رضي الله عنه لابنتهِ (هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا) وفيه دليلٌ على جوازِ عرض المرأة نفسها على الرَّجل الصَّالح ورغبتها فيه لصلاحهِ وفضلهِ أو لعلمهِ وشرفه، أو لخصلة من خصالِ الدِّين، وأنَّه لا عارَ عليها في ذلك، بل فيه دَلالة على فضلها، وبنت أنس رضي الله عنه نظرتْ إلى ظاهر الصُّورة ولم تدرك هذا المعنى حتى قال أنس رضي الله عنه هي خير منك، وأمَّا التي تعرض

ج 22 ص 374

نفسها لغرض من أغراض الدُّنيا فأقبح ما يكون من الأمر وأفضحه.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.

وقد أخرجه النَّسائي وابن ماجه في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت