فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 11127

5131 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّاَمٍ) بتشديد اللام وتخفيفها، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضَّرير، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي) تفسير (قَوْلِهِ) عزَّ وجلَّ ( {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ) أي عروة قالت عائشة، وفي اليونينية

ج 22 ص 408

(هِيَ الْيَتِيمَةُ) أي التي مات أبوها (تَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ) بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم (قَدْ شَرِكَتْهُ) بفتح المعجمة وكسر الراء (فِي مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَيَحْبِسُهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ) وقد مضى الحديث في (( تفسير النساء ) ) [خ¦4600] بأتم منه، ومضى الكلام فيه هناك.

ومطابقته للترجمة تؤخذُ من قوله فيرغبُ عنها أن يتزوَّجها؛ لأنَّه أعمُّ من أن يتولَّى ذلك بنفسهِ أو يأمر غيره فيزوِّجه، وبه احتج محمد بن الحسن على الجواز؛ لأنَّ الله تعالى لما عاتب الأولياء في تزويج من كانت من أهل المال والجمال بدون سنتها من الصداق وعاتبهم على ترك تزويج من كانت قليلة المال والجمال دلَّ على أن الوليَّ يصح منه تزويجها من نفسه؛ إذ لا يعاتب أحد على ترك ما هو حرام عليه، ودل ذلك أيضًا أنَّه يتزوجها ولو كانت صغيرة؛ لأنَّه أمر أن يُقْسِطَ لها في الصَّداق، ولو كانت بالغةً لما امتنع أن يتزوجها بما تراضيا عليه، فعُلِمَ أن المرادَ من لا أَمْرَ لها في نفسها.

وقد أُجيب باحتمال أن يكون المرادُ بذلك السفيهةَ؛ فلا أثر لرضاها بدون مهر مثلها كالبكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت