5132 - (حَدَّثَنَا) ويروى بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ) بكسر الميم، ابن مسلم العِجْلي البصري، قال (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) مصغر فضل البصري، قال (حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار، قال (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ) السَّاعدي، قال (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُسْتَملي (امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ) بتشديد الفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتملي بالموحدة والصاد المهملة، بدل النون والظاء المعجمة (وَرَفَعَهُ، فَلَمْ يُرِدْهَا) بضم الياء، من الإرادة. وقال الحافظُ العسقلاني وحكى بعض الشرَّاح تشديدَ الدال وفتح أوله، وهو محتمل، والحاكي بذلك هو الكِرماني.
(فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ أَعِنْدَكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتملي
ج 22 ص 409
(مِنْ شَيْءٍ) تمهرها إيَّاه، وهل حرف استفهام موضوعٌ لطلب التَّصديق الإيجابي دون التَّصور ودون التَّصديق السَّلبي. قال ابنُ هشام في «مغنيه» فيمتنعُ نحو هل زيدًا ضربت؛ لأنَّ تقديم الاسم يشعرُ بحصول التَّصديق بنفس [1] النسبة، ويمتنع هل زيد قائم أم عَمرو إذا أريدَ بأم المتصلَّة، ويمتنع نحو هل لم يقم زيد، ومن في قوله (( من شيء ) )زائدة في المبتدأ؛ إذ الخبر متعلَّق الظَّرف.
(قَالَ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ، قَالَ وَلاَ خَاتَمًا) أي ولا تجد خاتمًا، وفي رواية أبي ذرٍّ بالرفع؛ أي ولا عندك خاتم (مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ) أي الرجل (وَلاَ خَاتَمًا) أي ولا أجد خاتمًا، وفي رواية أبي ذرٍّ (مِنَ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ) بضم الهمزة (وَآخُذُ النِّصْفَ، قَالَ لاَ) وفي الرواية السابقة (( ما تصنع بإزارك إن لبستَه لم يكن عليها منه شيءٌ، وإن لبستْه لم يكن عليك منه شيءٌ ) )قال (هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ) ويروى (قَالَ نَعَمْ، قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) ومطابقة الحديث للترجمة مثل ما ذكر فوق حديث عائشة رضي الله عنها في حديث سهل.
وقال الحافظُ العسقلاني لكن انْفَصَلَ من مَنَعَ ذلك بأنَّه مَعْدُودٌ من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم أن يزوِّج نفسه بغيرِ وليٍّ ولا شهودٍ ولا استئذان وبلفظ الهبة.
[1] في هامش الأصل في نسخة بنفس. كما الإرشاد.