5140 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (ح) تحويل من سند إلى آخر (وَقَالَ اللَّيْثُ) أي ابن سعد، وقد سبق موصولًا في كتاب الأَكْفَاء بالمال [خ¦5092] (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين، مصغرًا (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوام (أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَ لَهَا يَا أُمَّتَاهْ {وَإِنْ} ) بالواو ( {خِفْتُمْ} ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء والأوَّل هو الموافقُ للتِّلاوة كما سبق ( {أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} إِلَى قَوْلِهِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ،
ج 22 ص 424
وفي رواية غيره ( {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء 24] قَالَتْ عَائِشَةُ يَا ابْنَ أُخْتِي) أي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها.
(هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا) وزاد في التفسير [خ¦4574] (( تشركه في ماله ) ) (فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتَملي (صَدَاقِهَا، فَنُهُوا) بضم النون والهاء (عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) أسوة أمثالهن (وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ) أي من سوى اليتامى (قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (اسْتَفْتَى) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ) أي بعد نزول آية {وَإِنْ خِفْتُمْ} .
(فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) وفي نسخة سقط قوله ، وفي أخرى وقع بدله ( {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} إِلَى {وَتَرْغَبُونَ} ) وفي رواية أبي ذرٍّ .
( {أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ سقط قوله < {أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} > (فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ) أي الذي هو غير صداق مثلها (وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا) فلم يتزوَّجوها (وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ) أي عائشة رضي الله عنها (فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا) أي اليتيمة (حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ) وهذا المتن هو سياق اللفظ على رواية شعيب، وفيه دَلالة على أنَّ للولي غير الأب أن يزوِّج التي دون البلوغ بكرًا كانت أو ثيبًا؛ لأنَّ اليتيمة كما عرفت هي التي دون البلوغ؛ إذ لا يُتْمَ بعد البلوغ، ولا أب لها بكرًا كانت أو ثيبًا، وقد أذن في نكاحها بشرط أن لا يبخس من صداقها. وقد اخْتُلِفَ في ذلك؛ فقال أصحابُ أبي حنيفة
ج 22 ص 425
يصحُّ النِّكاح ولها الخيار إذا بلغتْ في فسخ النِّكاح وإِجازَتِه. وقال الشَّافعي باطلٌ؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال (( اليتيمةُ تستأمرُ ) )واليتيمة كما مرَّ اسمٌ للصغيرة التي لا أب لها وهي قبل البلوغ ولا عبرةَ بإذنها، وكأنَّه صلى الله عليه وسلم شرط بلوغها، فمعناه لا تنكح حتَّى تبلغَ فتُستأمر. وعند التِّرمذي وقال حسن صحيحٌ (( لا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن ) ).
فمطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد مرَّ مرارًا في سورة النساء [خ¦4574] وغيرها.