فهرس الكتاب

الصفحة 7624 من 11127

5148 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) بضم الصاد وفتح الهاء (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ) رضي الله عنه (تَزَوَّجَ امْرَأَةً) هي بنتُ أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، كما جزم به الزُّبير بن بكَّار أو غيرها (عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ) واختُلِفَ في المراد بالنَّواة، فقيل واحدة نوى التَّمر، كما يوزن بنوى الخَرُّوب، وأنَّ القيمةَ عنها يومئذٍ كانت خمسةَ دراهم، وقيل ربع دينار، وضعِّف بأنَّ نوى التَّمر تختلف في الوزن فكيف تُجْعَلُ معيارًا، وأنَّ لفظ النَّواة من الذَّهب خمسة دراهم من الوَرِق، وجَزَمَ به الخطَّابي.

ويشهد له رواية البيهقي عن قتادة وزن نواةٍ من ذهبٍ قوِّمت خمسة دراهم أو وزنها من الذَّهب خمسة دراهم. حكاه ابنُ قتيبة، وجزم به ابن فارس، واستُبْعِدَ؛ لأنَّه يستلزم أن يكون ثلاثة مثاقيل ونصفًا، وعن بعض المالكيَّة النَّواة عند أهل المدينة ربعُ دينار، ويشهد له قول أنس عند الطَّبراني في «الأوسط» حَزَرْنَاها ربع دينار. وعن الشَّافعي النَّواة ربع النَّشِّ، والنَّشُّ نصف أوقيَّة، والأوقيَّة أربعون درهمًا، فيكون خمسة دراهم.

(فَرَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَاشَةَ الْعُرْسِ) بفتح الموحدة والمعجمتين بينهما ألف، وهي الفرح الذي حَصَلَ منه، وبشاشةُ اللِّقاء الفرحُ بالمرئي والانبساط إليه والأنس به، ويروى ضبطه القسطلاني على أنَّه جمع العرس، ويروى . قال ابنُ قُرْقول كذا في كتاب الأصيلي والقابسي وبعض رواة البخاري، وهو تصحيفٌ، وصوابه (( بشاشة العرس ) )كما في رواية أبي ذرٍّ وابن السَّكن، وفي رواية مسلم (( قال عبد الرَّحمن بن عوف رآني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ بشاشةُ العُرْس ) ).

(فَسَأَلَهُ) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ) وفي رواية لمسلمٍ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه (( أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرَّحمن أثرَ صفرةٍ، فقال ما هذا؟ قال يا رسول الله، تزوَّجت امرأة على وزن نواةٍ من ذهبٍ، قال فبارك الله لك، أَوْلِمْ ولَو بِشَاةٍ ) ).

- (وَعَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة، عطف على قوله عن عبد العزيز بن صهيب، وهو من رواية شعبة عنهما (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) فبين أنَّ عبد العزيز بن صهيب أطلق عن أنس النَّواة، وقتادة زاد أنَّها من ذهبٍ، ويحتمل أن يكون قوله وعن قتادة معلَّقًا. وقد أخرج الإسماعيليُّ الحديثَ، عن يوسف القاضي، عن سليمان بن حربٍ بطريقِ عبد العزيز فقط.

وأخرجَ طريق قتادة من رواية عليِّ بن الجعد وعاصم بن علي كلاهما، عن شعبة، وكذا صنع أبو نُعيم أخرجَ من روايةِ سليمان طريقَ عبد العزيز وحدَه. وأخرج طريق قتادة من رواية أبي داود الطَّيالسي عن شُعبة.

ومطابقةُ الحديث للترجمة من حيث إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا سَمِعَ من عبد الرَّحمن ما قاله سَكَتَ، فدلَّ على أنَّ المهر غيرُ مقدَّر، وأنَّه على التَّراضي بين الزَّوجين، وقد أخرجه مسلم في النِّكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت