فهرس الكتاب

الصفحة 7660 من 11127

5166 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ)

ج 22 ص 493

أي ابن سعد الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، هو ابنُ خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بنصب مقدَم على الظَّرفية؛ أي زمان قدومه (الْمَدِينَةَ) في الهجرة، وسيأتي في (( الأشربة ) ) [خ¦5900] [1] من طريق شعيب، عن الزُّهري، عن أنس رضي الله عنه (( قدم النَّبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابنُ عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين ) ). وفي رواية عنه [خ¦6038] (( أنَّه خدم النَّبي صلى الله عليه وسلم عشرة سنين، والله ما قال لي أف قط ) ). وفي رواية مسلم من رواية إسحاق بن أبي طَلحة، عن أنس رضي الله عنه في آخر حديثه (( والله لقد خدمتُه تسع سنين ) ). ولا منافاةَ بين الرِّوايتين، فإنَّ مدَّة خدمته كانت تسعَ سنين وبعض أشهر، فألغى الزِّيادة تارةً وجبر الكسرَ أخرى.

(فَكَانَ أُمَّهَاتِي) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُسْتملي فيكون من قبيل أكلوني البراغيث، والأصل وكانت أمَّهاتي وأراد بأمهاته أمه وأخواتها يعني خالات أنس (يُوَاظِبْنَنِي) بالظاء المعجمة والموحدة الساكنة، من المواظبة على الشَّيء وهو الاستمرارُ عليه، وفي رواية الكُشْمِيْهَني بطاء مهملة بعدها تحتانية مهموزة من المواطأة؛ أي يُوافقنني ويحرِّضْنَني، يقال واطأتُ نفسي على الشَّيء إذا رَعَيْتَه وحرصْتَ عليه، وفي رواية الإسماعيلي (( يوطِّنَّني ) )بتشديد الطاء المهملة وبالنونين الأولى مشددة بغير ألف بعد الواو، من التَّوطين، وفي لفظ له مثله لكن بهمزة ساكنة بعدها النونان، من التَّوطئة نقول وطأتُه على كذا؛ أي حرَّضْتَه عليه.

(عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ) حكمه في سورة الأحزاب (وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ)

ج 22 ص 494

أي الحجاب (فِي مُبْتَنَى) أي زمان ابتناء (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ) ووقت دخوله عليها (أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَرُوسًا، فَدُعِيَ الْقَوْمُ) لوليمتها، وفي نسخة (فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ) ما بين الثلاثة إلى العشرة ولم يُسَموا، وفي رواية باب الهدية للعروس [خ¦5163] (( نفر ) )بدل رهط.

وقال ابنُ الأثير النَّفر رهطُ الإنسان وعشيرتُه، وهو اسم جَمْعٍ يقعُ على جماعةِ الرِّجال خاصة، ولا واحدَ له من لفظه، وقال الرَّهط عشيرة الرجل وأهلُه، والرَّهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه أيضًا.

(مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ) يتحدَّثون في البيت (فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ) أي النفر (جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ) بزيادة الموحدة (وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ) وهو قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب 53] الآية.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( فدُعِيَ القومُ فأصابوا من الطعام ) )؛ لأنَّ الطَّعام كان للوليمة، فالمطابقة من هذه الحيثية فقط؛ إذ ليس فيه ذِكْرُ لفظ حتى كما سبق، وهذا الحديثُ صريح في أنَّ الوليمةَ بعد الدُّخول لقوله فيه (( أصبحَ عروسًا بزينب فدُعِيَ القومُ ) )، وقد مرَّ التفصيل في ذلك.

[1] من غير طريق شعيب عن الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت