5169 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) أي ابن مسرهد (عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ) كذا في رواية الكُشْمِيْهَني، وفي رواية غيره هو ابنُ سعيد البصري (عَنْ شُعَيْبٍ) هو ابنُ الحبحاب، بالحائين المهملتين بينهما موحدة ساكنة وبعد الألف أخرى، البصري (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ) بنت حُيي بن الأحطب، وقد مرَّ وجوه في جعل العتق الصَّداق، وأصحها أنَّه صلى الله عليه وسلم أعتقها تبرعًا ثم تزوَّجها برضاها بلا صداقٍ.
(وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا) وهو في معنى الواهبة نفسها، وهي لا مهرَ لها مطلقًا ولم تجعله الحنابلة من الخصائص، بل قالوا إنَّه إذا قال لِأَمَتِه أعتقتُكِ وجَعَلْتُ عتقَكِ صَداقَكِ صحَّ إن كان متصلًا بحضرة شاهدين، ولو طلَّقها قبل الدَّخول رجع عليها بنصف قيمتها.
(وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ) قد مرَّ تفسيره قريبًا، فإن قيل قد مضى في باب اتِّخاذ السَّراري من طريق حميد، عن أنس رضي الله عنه (( أنَّه أمر بالأنطاع فألقى فيها من الأقط والتَّمر والسَّمن فكانت وليمة ) ). فالجواب أنَّه لا مخالفة بينهما؛ لأنَّ هذه من أجزاء الحيس.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجهُ مسلم في النِّكاح، وكذا النَّسائي فيه.