فهرس الكتاب

الصفحة 7680 من 11127

5179 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) البغدادي، أخرج البخاري عنه هنا فقط، وسُئِلَ البخاريُّ عنه فقال مُتْقِنٌ، قال (حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور (قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) صاحب المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ) أي دعوة الوليمة (إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا. قَالَ) أي نافع (كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ وَهْوَ صَائِمٌ) أي والحال أنَّه صائم، وأشار به إلى أنَّ الصَّوم ليس بعذر

ج 22 ص 517

في ترك الإجابة، وفائدةُ حضوره إرادة صاحبِ الوليمة التَّبركَ به والتَّجملَ به والانتفاع بدعائهِ ونحو ذلك، وهل يستمر على صومه أو يستحب له أن يفطرَ إن كان صومه تطوعًا، فعند أكثر الشَّافعية وبعض الحنابلة إن كان يشقُّ على صاحب الدَّعوة صومُه فالأفضلُ الفطر وإلَّا فالصَّوم.

وأطلق الرُّوياني استحباب الفطر لجبر خاطر الدَّاعي ولو في آخر النَّهار؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لما أمسك مَنْ حَضَر معه، وقال إنِّي صائم، قال له (( يتكلَّف أخوك المسلم، وتقول إني صائم؟ أفطر ثمَّ اقض يومًا مكانه ) )رواه البيهقي وغيره، وفي إسناده راوٍ ضعيفٌ لكنه توبع، وهذا على رأي من يجوِّز الخروج من صوم النَّفل، وأمَّا من يُوجبه فلا يجوز عنده الفطر، كما في صوم الفَرْض ويبعد إطلاق استحباب الفطر مع وجود الخلاف، لا سيَّما إن كان وقت الإفطار قد قَرُب. وقال أصحابنا ينبغي للرَّجل أن يجيب دعوة الوليمة وإن لم يفعل فهو آثم، وإن كان صائمًا أجاب ودعا، وإن كان غير صائم أكلَ، ولو أمسك المفطر عن الأكل لم يحرمْ بل يجوز، وفي مسلم من حديث جابر رضي الله عنه (( إذا دعي أحدكُم إلى طعامٍ فليجبْ فإن شاء طَعِم، وإن شاء ترك ) )فيُؤخذ منه أنَّ المفطر ولو حضر لا يجبُ عليه الأكل، وهو أصحُّ الوجهين عند الشَّافعية.

وقال ابنُ الحاجب في «مختصره» وجوب أكل المفطر محتملٌ، وصرَّح الحنابلة بعدم الوجوب، وبه قال أهل الظَّاهر.

ومطابقةُ الحديثِ للترجمة في قوله وكان عبد الله إلى آخره. وقد أخرجه مسلم في النِّكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت