5202 - (حَدَّثَنَا) وفي نسخة (أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (ح) تحويل من سند إلى آخر (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ) بالصاد المهملة وسكون التحتية الأولى وتشديد الأخيرة (أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ) أي ابن هشام بن المغيرة، وهو أخو أبي بكر بن عبد الرَّحمن أحد الفقهاء السَّبعة، وليس له في البُخاري غيرُ هذا الحديث (أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها زوجَ النَّبي صلى الله عليه وسلم.
(أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَفَ) وفي كتاب الصوم [خ¦1910] (( آلى ) ) (لاَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (شَهْرًا) كذا في هذه الرواية، وهو يُشْعِرُ بأن اللاتي أقسم أن لا يدخل عليهنَّ هنَّ من وقع منهنَّ سبب القسم لا جميع النِّسوة، لكن اتَّفق أنَّه في تلك الحالة انفكَّت رِجْلُه كما في حديث أنس رضي الله عنه المتقدِّم في أوائل الصيام [خ¦1911] (( فاستمر مقيمًا في المَشْرُبة ذلك الشهر كله ) )، وهو يؤيِّد أن سببَ القسم ما تقدَّم من قصَّة مارية فإنها تقتضِي اختصاص بعض النِّسوة دون بعض؛ بخلاف قصَّة العسل فإنَّهن اشتركنَ فيها إلَّا صاحبة العسل، وإن كانت إحداهنَّ بدأت بذلك، وكذلك قصَّة طلب النَّفقة والغيرة فإنهنَّ اجتمعنَّ فيها.
ج 22 ص 625
(فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا) من حلفه صلى الله عليه وسلم (غَدَا عَلَيْهِنَّ) أي أتاهنَّ غدوة (أَوْ رَاحَ) شكٌّ من الراوي (فَقِيلَ لَهُ) أي للنَّبي صلى الله عليه وسلم، والقائل به عائشة رضي الله عنها (يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَلَفْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا) ويروى (قَالَ) ويروى بالفاء (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا) .
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ في طريق من طرق هذا الحديث عن غير أم سلمة رضي الله عنها أنَّه قعد في مشربة له؛ وذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم لما هَجَر نساءه طلع إلى مَشْرُبة له وقَعَدَ فيها.
وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصوم، في باب قول النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إذا رأيتم الهلال فصوموا ) ) [خ¦1910] ، وأنَّه أخرجه هناك من طريق أبي عاصم وحده.