فهرس الكتاب
5222 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ)
ج 23 ص 6
التَّبُوذكي، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى بن دينار البصري (عَنْ يَحْيَى) هو ابنُ أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه (أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوام (حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر الصِّديق رضي الله عنهما أنَّها (سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ) بنصب (( أغير ) )نعتًا لشيء المنصوب، ورفعه على النَّعت لـ (( شيء ) )على الموضع قبل دخول (( لا ) )عليه كقوله {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف 59] ، ويجوز رفع (( شيء ) )مثل {لَا لَغْوٌ فِيهَا} [الطور 23] ، وفي رواية حجَّاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير عند مسلم (( حدَّثني عروة ) )، ورواية أبي سلمة (( عن عروة ) )من رواية القرين؛ لأنَّهما متقاربان في السِّن واللِّقاء، وإن كان عروة أسن من أبي سلمة قليلًا، وفي رواية حجَّاج المذكورة (( ليس شيءٌ أغير من الله ) )وهما بمعنى (وَعَنْ يَحْيَى) أي ابن أبي كثير، وهو عطفٌ على السند السَّابق أي وحدَّثنا موسى حدَّثنا همَّام، عن يحيى (أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولم يسق البُخاري هنا المتن من رواية همَّام، بل تحوَّل إلى رواية شيبان فساقه على روايته.
قال الحافظُ العسقلاني والذي يظهرُ أنَّ لفظهما واحدٌ، وقد أخرجه مسلم حدَّثنا عَمرو الناقد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عُليَّة، عن حجَّاج بن أبي عثمان، قال قال يحيى وحدَّثني أبو سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الله يغارُ، وإنَّ المؤمن يغارُ، وغيرةُ الله أن يأتيَ المؤمنُ ما حرَّم الله عليه ) ).
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلم في التوبة من رواية همام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن أسماء، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال (( لا شيءَ أغير من الله ) )كما في البخاري.