5223 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) هو ابنُ عبد الرَّحمن النَّحْوي (عَنْ يَحْيَى) أي ابن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ) تعالى (يَغَارُ) بفتح التحتية والغين المعجمة(وَغَيْرَةُ اللَّهِ
ج 23 ص 7
أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ)أي عليه، كذا في رواية الأكثر، وكذا هو عند مسلم لكن بلفظ (( ما حرَّم عليه ) )على البناء للفاعل وزيادة «عليه» ، والضَّمير للمؤمن، ووقع في رواية أبي ذرٍّ بزيادة لا، وكذا في رواية النَّسفي، وأفرط الصَّغاني فقال كذا للجميع، والصَّواب حذف لا، كذا قال.
قال الحافظُ العسقلاني وما أدري ما أرادَ بالجميع، بل أكثر رواة البُخاري على حذفها وفاقًا لمن رواه غيره كمسلم والتِّرمذي وغيرهما، وقد وجَّهها الكِرمانيُّ وغيرُه بما حاصله أنَّ غيرةَ الله ليست هي الإتيان ولا عدمهِ، فلا بدَّ من تقدير نحو أن لا يأتي؛ أي غيرة الله على النَّهي عن الإتيان، أو على عدم إتيان المؤمن به، وهو الموافقُ لما تقدَّم حيث قال من أجل ذلك حرَّم الفواحش، فيكون ما في النَّسخ صوابًا، ثم نقول إن كان المعنى لا يصحُّ مع لا فذلك قرينة لكونها زائدة نحو {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف 12] انتهى. وقال الطِّيبي التَّقدير غيرة الله ثابتةٌ لأجل أن لا يأتيَ.
ومطابقةُ الحديثِ للترجمة ظاهرةٌ.