فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 11127

467 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِي) بضم الجيم وسكون العين المهملة وبالفاء، المُسنَدي (قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم (قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم _ بالحاء المهملة والزاي _، العَتَكي _ بفتح المهملة والفوقانية _ البصري، من ثقات المسلمين ولمَّا اختلط حجبه أولاده.

(قَالَ سَمِعْتُ يَعْلَى) بفتح التحتانية واللام وإسكان المهملة بينهما (ابْنَ حَكِيمٍ) بفتح المهملة وبالكاف المكي الثقفي، سكن البصرة ومات بالشام (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) حال كونه (عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ) وفي رواية بالإضافة، قال ابن التين عصَّب رأسه تعصيبًا، وذكر صاحب (( دستور اللغة ) )عصب بالتخفيف أيضًا فقال عصَب؛ أي شدَّ، ذكره في باب فعَل يفعِل _ بفتح العين _ في الماضي، وكسرها في المستقبل.

(فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ) تعالى على اتِّصافه بصفات الكمال (وَأَثْنَى عَلَيْهِ) على تنزِّهه عن صفات النُّقصان (ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ) أي الشَّأن (لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ) أي أبذل لنفسه وأعطى لماله (مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ) بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة وبعد الألف فاء، واسمه عثمان بن عامر التَّيمي رضي الله عنهما، أسلم يوم الفتح، وعاش إلى خلافة عمر رضي الله عنه، مات وله سبع وتسعون سنةً، وليس في الصَّحابة مَن في نسله ثلاثة بطون صحابيُّون إلَّا هو.

ثمَّ إنَّ في حديث أبي سعيد السَّابق «إنَّ أمنَّ الناس علي في صحبتهِ وماله أبو بكر» . والفرق بين العبارتين أنَّ العبارة الأولى أبلغ من العبارة الثانية؛ لأنَّها يحتمل أن يكون له من يساويه في المنَّة؛ إذ المنفي هو الأفضليَّة لا المساواة.

(وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ) منهم(خَلِيلًا،

ج 3 ص 337

وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ)أي فاضلة؛ إذ المقصود أنَّ الخلَّة بالمعنى الأوَّل أعلى مرتبة وأفضل من كلِّ خلِّة (سُدُّوا) بضم السين والدال المهملتين (عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ) وفي رواية بدل ، والظَّاهر أنَّ المراد بهذا المسجد هو المسجد النَّبوي المدني لا غير، قال الكرماني وفي الحديث جواز الخطبة قاعدًا.

وقال محمود العيني هذه الخطبة لم تكن واجبة، وباب التَّطوع واسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت