فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 11127

5237 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ) بالفاء والواو المفتوحتين بينهما راء ساكنة في الأوَّل، وبفتح الميم والراء بينهما غين معجمة ساكنة وبالمد في الثَّاني، الكندي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بلفظ اسم الفاعل، من الإسهار، بالمهملة، أبو الحسن الكوفي الحافظُ (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ) أمُّ المؤمنين رضي الله عنها بعد الحجاب (لَيْلًا) وفي رواية البزَّار في تفسير الأحزاب (( وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يَعْرِفُها ) ) [خ¦4795] (فَرَآهَا عُمَرُ) رضي الله عنه. (فَعَرَفَهَا، فَقَالَ إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا) بفتح الفاء وسكون الياء، وأصله تخفيين فَأُعِلَّ فَوَزْنُه تَفْعِيْنَ، قال ذلك حرصًا على أن أمهات المؤمنين لا يُبْدِيْنَ أشخاصهنَّ أصلًا، ولو كنَّ مستترات، قالت عائشة رضي الله عنها (فَرَجَعَتْ) أي سودة (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ) أي الذي قاله عمر رضي الله عنه، وفي رواية بتقديم ذلك (وَهْوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا) بفتح العين المهملة وسكون الراء بعدها قاف، عظم عليه لحم، واللام للتَّأكيد (فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ) بضم الهمزة على البناء للمفعول،

ج 23 ص 44

وفي رواية أبي ذرٍّ ؛ أي الوحي (فَرُفِعَ عَنْهُ) ما كان فيه من الشِّدة بسبب نزول الوحي، وفي الرِّواية المتقدمة في سورة الأحزاب (( فأوحى الله إليه ) ) [خ¦4795] (وَهُوَ يَقُولُ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ) دفعًا للمشقَّة ودفعًا للحرج، وقال ابن بطَّال في هذا الحديث دليل على أنَّ النِّساء يخرجنَ لكلِّ ما أُبيح لهنَّ الخروج فيه من زيارة الآباء والأمَّهات وذوي المحارم وغير ذلك ممَّا تبين الحاجة إليه، وذلك في حكم خروجهنَّ إلى المساجد، وفيه خروج المرأة بغير إذن زوجها إلى المكان المعتاد للإذن العام فيه، وفيه منقبةٌ عظيمةٌ لعمر رضي الله عنه، وفيه تنبيه أهل الفضل على مصالحهم ونصحهم وقد تمسَّك به القاضي عياض، فقال فرض الحجاب ممَّا اختصصنَ به، فهو فرضٌ عليهنَّ بلا خلاف في الوجه والكفين، فلا يجوز لهنَّ كشف ذلك في شهادة ولا في غيرها، ولا إظهار شخوصهنَّ، وإن كنَّ مستتراتٍ إلَّا ما دعتْ إليه ضرورة من براز، ثمَّ استدل بما في «الموطأ» أنَّ حفصة رضي الله عنها لما توفيتْ سترها النِّساء عن أن يُرَى شَخْصُها، وأنَّ زينب بنت جحش جُعِلَتْ لها القبةُ فوق نَعْشِها.

وتعقَّبه الحافظُ العسقلاني فقال ليس فيما ذكره دليل على ما ادَّعاه من فرض ذلك عليهنَّ، وقد كنَّ يَحْجُجْنَ ويَطُفْنَ ويَخْرُجْنَ إلى المساجد في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وكان الصَّحابة ومن بعدهم يَسْمَعُون منهنَّ الحديث وهنَّ مستتراتِ الأبدان لا الأشخاص.

ومطابقةُ الحديث للترجمة في آخر الحديث، وقد مرَّ بأتم منه في تفسير سورة الأحزاب [خ¦4795] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت