471 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) غير منسوب. قال الغساني قال البخاري في كتاب الصلاة
ج 3 ص 341
في موضعين حدثنا أحمد قال حدثنا ابن وهب، فقال ابن السَّكن هو أحمد بن صالح المصري.
وقال الحاكم في (( المدخل ) )إنه هو، وكذا وقع في رواية الفربري حدثنا أحمد بن صالح، وقيل إنه أحمد بن عيسى التُّسْتَري، ولا يخلو أن يكون واحدًا منهما.
وقال الكلاباذي قال لي ابن منده الأصفهاني كلُّ ما قال البخاري في (( الجامع ) )أحمد عن ابن وهب، هو أحمد بن صالح المصري.
(قَالَ حَدَّثَنَا) وفي رواية (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبد الله بن وهب المصري (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ) الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد ابن مسلم الزهري.
(قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ) أباه (كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ) الأنصاري السلمي المدني الشاعر (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى) أي طالب (ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ) عبد الله بن سلامة (دَيْنًا) أي بدين (لَهُ عَلَيْهِ) وفي رواية (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا) أي أصواتهما، وفي رواية الأَصيلي أي كعبًا وابن أبي حدرد.
(رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ) بكسر السين المهملة وسكون الجيم وبالفاء؛ أي سِتْرَ بيته المنيف.
(وَنَادَى يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ) وفي رواية ، وفي رواية .
(قَالَ) وفي رواية أي كعب (لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ) الكريمة (أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قَالَ كَعْبٌ قَدْ فَعَلْتُ) ذلك (يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مخاطبًا لابن أبي حدرد وآمرًا له (قُمْ فَاقْضِهِ) أي دينه وقد تقدم بعض ما يتعلق بهذا الحديث من الفوائد [خ¦457] ولا علينا أن نذكر غير ما ذكر هناك تفصيلًا، وهو أن ارتفاع صوت كعب وابن أبي حدرد كان في طلب حق واجب، فلم ينكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك عليهما، وذهب مالك إلى أنه لا يرفع الصوت في المسجد في العلم ولا في غيره، وأجازه أبو حنيفة رحمه الله.
قال ابن عيينة مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهما فقلت يا أبا حنيفة الصوت الصوت لا ينبغي أن يرفع فيه، فقال دعهم فإنهم لا يفقهون إلا بهذا.
وقال الخطابي وفيه أن ما يدور بين
ج 3 ص 342
المتخاصمين من كلام غليظ، وتشاجر في طلب الحق فإنه مُتَجَاوز عنه، وإن للحاكم أن يوارد الخصمين على المصالحة كما أن له أن يحكم فيفصل الحكم بينهما، والله أعلم.