فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 11127

5299 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد الإمام، صاحب المناقب الجمَّة، قيل كان غلَّته في العام مائتي ألف دينار، فما وجبت عليه زكاة (حَدَّثَنِي) بالإفراد (جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) الكِندي (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ) الأعرج، أنَّه قال (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه يقول (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ) بضم الجيم وتشديد الموحدة،

ج 23 ص 253

وفي الزَّكاة [خ¦1444] (( جُنَّتان ) )بالنون بدل الموحَّدة (مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ) أي من عند (ثَدْيَيْهِمَا) بالتَّثنية، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره بضم الثاء وكسر الدال وتشديد الياء، جمع ثدي. قال ابن التِّين وهو الصَّواب فإن لكلِّ رجلٍ ثديين، فيكون لهما أربعة، كذا قال. وليست الرِّواية بالتَّثنية خطأ، بل هي موجَّهة، والتَّقدير ثديي كلٍّ منهما.

(إِلَى تَرَاقِيهِمَا) جمع تَرْقُوة، وهو العظمُ الكبير الذي بين ثغرة النَّحر والعاتق، ويقال هما العظمان المشرفان في أعلى الصَّدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النَّحر، ووزنها فَعْلُوة (فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلاَ يُنْفِقُ شَيْئًا إِلاَّ مَادَّتْ) بتشديد الدال، أصله ماددت، فأُدْغِمَتِ الدَّالُ في الدَّال. وذكر ابن بطَّال أنَّه مارت، براء خفيفة بدل الدَّال. ونُقِلَ عن الخليل مار الشَّيءُ يمور مورًا إذا تردَّد.

(عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ) بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون، من الرباعي، وهو الذي ثبت في أكثر الرِّوايات، وضبطه ابن التِّين بفتح أوله، ومعناه تستر (بَنَانَهُ) وهو أطراف الأصابع (وَ) حتَّى (تَعْفُوَ أَثَرَهُ) أي تمحو أثره الحادث في الأرض من مشيه، كما يمحو الثَّوب الذي يجر على الأرض أثر مشي لابسه بكرور الذَّيل عليه (وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلاَ يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلاَّ لَزِمَتْ) بفتح اللام وكسر الزاي وبالميم، وفي رواية الكُشْمِيْهَني بالقاف بدل الميم (كُلُّ حَلْقَةٍ) بسكون اللام (مَوْضِعَهَا فَهْوَ يُوسِعُهَا وَلاَ تَتَّسِعُ) وفي رواية غير ابن عَساكر بالفاء (وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ) بالإفراد (إِلَى حَلْقِهِ) وقد مضى الحديث موصولًا في الزَّكاة، في باب مثل المُتصدق والبخيل [خ¦1443] .

ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( ويشير بإصبعه إلى حلقه ) ).

[1] إلا أنه بنفس اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت