فهرس الكتاب

الصفحة 7866 من 11127

5298 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللام بينهما سين مهملة ساكنة، ابن قعنب الحارثي، أحد الأعلام، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة (ابْنُ زُرَيْعٍ) مصغَّر زرع، أبو معاوية البصري (عَنْ سُلَيْمَانَ) أي ابن طَرخان (التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي، بفتح النون

ج 23 ص 252

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه، وفي رواية ابن عساكر سقط لفظ أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلاَلٍ أَوْ قَالَ أَذَانُهُ) شك من الرَّاوي (مِنْ سُحُورِهِ) بضم السين، وهو التَّسحر، وفي الفرع بفتح السين، وهو ما يتسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وأكثر ما يُروى بالفتح (فَإِنَّمَا يُنَادِي، أَوْ قَالَ يُؤَذِّنُ) بليل (لِيَرْجِعَ) بفتح الياء وكسر الجيم، يجوز أن يكون من الرُّجوع ومن الرَّجْع (قَائِمُكُمْ) بالرَّفع على الفاعليَّة، أو بالنَّصب على المفعوليَّة، ولم يذكر الحافظ العسقلاني غير النَّصب، والقائم هو المتهجِّد؛ أي يعود إلى الاستراحة بأن ينامَ ساعة قبل الصُّبح.

(وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ) هو من إطلاق القول على الفعل (كَأَنَّهُ يَعْنِي الصُّبْحَ) غرضه أنَّ اسمَ ليس هو الصُّبح، يعني ليس الصُّبح المعتبر أن يكون الضَّوءُ مستطيلًا من العُلُوِّ إلى السُّفْلِ، وهو الكاذب، بل الصُّبح المعتبر هو الضَّوء المعترض من اليمين إلى الشَّمال، وهو الصُّبح الصَّادق (أَوِ الْفَجْرَ) شك من الرَّاوي (وَأَظْهَرَ يَزِيدُ) فعل ماض، ويزيد فاعله، وهو يزيدُ بن زريع الرَّاوي (يَدَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى) أي جَعَل إحدى يديه على ظَهْرِ الأُخرى ومدَّها عنها.

والحاصل أنَّ قولَه وأظهر يزيدُ يدَيه إشارةٌ إلى صورة الصُّبح الكاذب، وقوله (( ثمَّ مدَّ إحداهما من الأخرى ) )إشارة إلى الصُّبح الصَّادق.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله وأظهر يزيد. .. إلى آخره، وفي الرِّواية المتقدِّمة في الأذان «وقال بأصابعه ورَفَعَها إلى فوق وطأطأ إلى أَسْفَلُ حتَّى يقول هكذا» ، وبه يظهرُ المراد من الإشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت