فهرس الكتاب

الصفحة 7872 من 11127

5303 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزي، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) هو عقبةُ بن عَمرو البَدْري، وفي رواية القابسي والكُشْمِيْهَني . قال القاضي عياض هو وهمٌ، قال الحافظُ العسقلاني وهو كما قال؛ لأنَّ الحديث مضى في بدء الخلق في باب الجن [1] [خ¦3302] ، وهو مصرَّح باسْمِه، ولفظُه حدَّثني قيس، عن عقبة بن عَمرو أبي مسعود.

(قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ الإِيمَانُ) وفي باب خَيرِ مالِ المُسْلمِ غَنَم [خ¦3302] (( نحو اليمن فقال الإيمان ) ) (هَاهُنَا مَرَّتَيْنِ) قوله الإيمان. .. إلى آخره مقول قال، وقوله وأشار النَّبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن جملة معترضة بينهما.

ومعنى قوله الإيمان هاهنا؛ لأنَّ الإيمانَ بدأ من مكَّة وهي من تهامةَ، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا يقال الكعبة اليمانيَّة. وقيل إنَّما قال هذا القول، وهو بتبوك، ومكَّة والمدينة يومئذٍ بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن، وهو يريد مكَّة والمدينة، وقيل أرادَ بهذا القول الأنصار؛ لأنَّهم يمانيُّون، وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وآووهم، فنَسَبَ الإيمانَ إليهم، وقيل لأنَّهم أذعنوا الإيمان من غير كثيرِ مشقَّةٍ على المسلمين بخلاف غيرهم ومن اتَّصف بشيءٍ وقوي إيمانه به نُسِبَ ذلك الشَّيءُ إليه إشعارًا بكمال حاله فيه.

(أَلاَ) بالتَّخفيف (وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ) بكسر الغين المعجمة

ج 23 ص 264

وفتح اللام وبالظاء المعجمة (فِي الْفَدَّادِينَ) بفتح الفاء والدال المشددة، جمع فدَّاد، وهو الشَّديد الصَّوت، وبالتَّخفيف جمع الفدان، وهو آلة الحرث، وإنَّما ذم أهله لاشتغالهم عن أمر الدِّين المفضي إلى قساوةِ القلب ونحوها (حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ) أي جانبا رأسه، وذلك لأنَّه ينتصب في محاذاة مطلع الشَّمس حتَّى إذا اطلعت كانت بين قرنيه، فتقعُ سجدةُ عَبَدَة الشَّمس له (رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) بدل من الفدادين وهما قبيلتان مشهورتان، وفي باب خير مال المسلم [خ¦3302] (( في رَبيعةَ ومُضَر ) ).

[1] ذكر الباب هكذا وهم والصواب باب خير مال المسلم غنم، كما سيأتي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله وأشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت