5304 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بضم الزاي وتخفيف الرَّاء، النَّيسابوري، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ) هو ابنُ سعد السَّاعدي، أنَّه قال (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا) وفي اليونينية بالواو (وَكَافِلُ الْيَتِيمِ) أي القائم بأمره ومصالحه (فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) بتشديد الموحَّدة الأولى. وسمِّيت سبابة؛ لأنَّهم كانوا إذا تسابوا أشاروا بها وهي الإصبع التي تلي الإبهام. وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُسْتملي والكُشْمِيْهَني بالحاء المهملة بدل من الموحَّدة الثَّانية؛ لأنَّه يشارُ بها عند التَّسبيح، وتُحَرَّكُ في التَّشهد عند التَّهليل إشارةً إلى التَّوحيد.
(وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا) أي قليلًا إشارة إلى التَّفاوت بين درجته صلى الله عليه وسلم، ودرجة كافلِ اليتيم، وهو قدرُ تفاوت ما بين السَّبابة والوسطى. ويقال لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك استوت سبابته ووسطاه استواءً بيّنًا في تلك السَّاعة، ثمَّ عادتا إلى حالهما الطَّبيعية الأصليَّة، وذلك لتأكيدِ أمر كفالةِ اليتيم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وأشار ) ). وقد أخرجه البُخاري في الأدب [خ¦6005] ، والتَّرمذي في البرِّ.