فهرس الكتاب

الصفحة 7915 من 11127

5331 - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) أي ابن عبد الأعلى، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عروبة (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دعامة السَّدوسي، قال (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ) البصري (أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا) واحدة أو ثنتين (ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا) بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة (حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا) من أخيها معقل (فَحَمِيَ) بكسر الميم؛ أي أنف، من قولهم حميت عن كذا حمية، بالتَّشديد إذا أنفت منه، وداخلك عار (مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا) بفتح الهمزة والنون وبالفاء؛ أي استنكافًا، وقال الحافظُ العسقلاني أي ترك الفعل غيظًا وترفعًا.

(فَقَالَ خَلَّى عَنْهَا، وَهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا) يعني بأن يراجعها قبل انقضاء عدَّتها (ثُمَّ يَخْطُبُهَا، فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ ( {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} ) أي انقضت عدَّتهن ( {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} ) أي لا تمنعوهنَّ ( {أَنْ يَنْكِحْنَ} ) وفي رواية أبي زيد . وفيه أنَّ المراد إنَّما يُزَوِّجُها الوليُّ، إذ لو تمكَّنت من ذلك لم يعضل الولي، كما هو مذهب الشَّافعي، فتذكَّر (فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ) بالتشديد (وَاسْتَقَادَ) بالقاف في رواية الأكثرين؛ أي أعطى مقادته؛ يعني أطاع وامتثل (لأَمْرِ اللَّهِ) وفي رواية الكُشْمِيْهَني ، بالراء بدل القاف، من الرَّوْد، وهو الطَّلب؛ أي طلب الزَّوج الأوَّل ليزوِّجها لأجل حكم الله تعالى بذلك، أو أراد رجوعها إلى الزَّوج الأوَّل، ورضي به لحكم الله تعالى،

ج 23 ص 321

وكذا وقع في أصل الدِّمياطي بالراء، وفسَّره بقوله أي لان ورجعَ وانقاد، وذكره ابن التِّين بلفظ (( استقاد ) ).

وقال كذا وقع عند الشَّيخ أبي الحسن بتشديد الدال وبالألف، وليس كذلك؛ لأنَّ ألف المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال. ثمَّ قال وعند أبي ذرٍّ أي أذعنَ وأطاع، وهذا ظاهر.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة في قوله (( ثمَّ خلَّى عنها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت