5332 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابنُ سعيد، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عُمر (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) رضي الله عنهما (طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهْيَ حَائِضٌ) اسمها آمنة بنت غفار (تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَمْرَ نَدْبٍ. وقال المالكيَّة وصحَّحه صاحب «الهداية» من الحنفية للوجوب.
(أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا فَتِلْكَ) أي حالةُ الطُّهر (الْعِدَّةُ) أي زمنها المعتبر فيها (الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ) أي أَذِنَ اللهُ في قوله {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق 1] (أَنْ يطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) بفتح لام يُطَلَّق (وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن عُمر رضي الله عنهما (إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ) أي عمَّن طلَّق ثلاثًا (قَالَ لأَحَدِهِمْ إِنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي (كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلاَثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَك) كذا في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر، وفي رواية غيرهما بضمير الغيبة (وَزَادَ فِيهِ) أي في الحديث (غَيْرُهُ) أي غير قتيبة، وهو أبو الجهم (عَنِ اللَّيْثِ) أي ابن سعد، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما، يخاطب من سأله عن كونه طلَّق امرأته ثلاثًا (لَوْ طَلَّقْتَ) امرأتك (مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) لكان لك أن تراجعها، فالجواب محذوف (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لما طلَّقتُ امرأتي، وهي حائض طلاقًا غير بائن (أَمَرَنِي بِهَذَا) أي بالمراجعة.
ومطابقة
ج 23 ص 322
الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ في الجزء الثَّاني منها. وقد مضى في أوَّلُ كتابِ الطَّلاق [خ¦5251] ، ومضى الكلامُ فيه هناك.