فهرس الكتاب

الصفحة 7933 من 11127

5346 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عُيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن الحارث بن هشام المخزومي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ) أمَّا ثمنُ الكلب فحرامٌ عند الحسن البصري وربيعة وحمَّاد بن أبي سليمان والأوزاعي والشَّافعي وأحمد وداود ومالك في رواية، واحتجُّوا بهذا الحديثِ. وقال عطاء وإبراهيم النَّخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وابن كنانة وسُحنون من المالكيَّة الكلاب التي ينتفعُ بها يجوز بيعها، ويباحُ أثمانها.

وأجابوا عن الحديث بأنَّ النَّهيَ عنه إنَّما كان حين أُمِرَ النَّبي صلى الله عليه وسلم بقَتْلِ الكِلاب، ولمَّا أباحَ الانتفاعَ بها للاصطياد ونحوه ونهى عن قتلها نَسَخَ النَّهيَ المذكور.

وأمَّا حلوان الكاهن فإنَّه رشوة يأخذها الكاهنُ على ما يأتي به من الباطل، والكاهنُ هو الذي يدَّعي الغيب بواسطة جِنٍّ ونحوِه، وروى الطَّحاوي أيضًا عن أبي مسعود «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال ثلاث هنَّ سُحْتٌ» ، ثمَّ ذكر مثل هذا الحديث المذكور.

وأمَّا مهر البغيِّ وهو الذي يعطى على النِّكاح المحرم فحرامٌ. وقال القاضي لم يختلف العلماء في تحريم أجر البغي؛ لأنَّه ثمن عن محرم، وقد حرَّم الله الزِّنى، فلذلك أبطلوا أجر المغنية والنَّائحة، وأجمعوا على بطلانهِ، وسمَّاه مهرًا؛ لكونه على صورته، فهو من مجاز التَّشبيه، أو أطلق عليه ذلك بالمعنى اللُّغوي، وقال الماورديُّ ويُمْنَعُ من يَكْتَسِبُ بالكهانة واللَّهوِ ويؤدَّبُ الآخذُ والمعطِي.

ومطابقةُ الحديثِ للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد مضى في كتابِ البيوع، في باب ثمن الكلب [خ¦2237] .

ج 23 ص 343

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت