5348 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، الجوهري الحافظُ، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة المخففة، الأياميِّ، بتخفيف التَّحتية وبعد الألف ميم (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سليمان [1] الأشجعي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه قال (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ) من وجه حرام كالزِّنى، وهذا الحديثُ أورده مختصرًا بالاقتصار على المراد من التَّرجمة. وزاد في بعض الرِّوايات ، ولا ريب أنَّ الحجامةَ مباحةٌ، وكراهةُ كَسْبِه، إذ هو في مقابلة مخامرة النَّجاسة، وقد يكون الكلام في الفصل الواحد بعضه على الوجوب، وبعضُه على الحقيقة، وبعضُه على المجاز.
ويُفَرَّقُ بينهما بدَلائلِ الأصول، واعتبار مَعانيها، وقد يتوقَّف الحكم على المجموع لا على أَفراده كقولك إن دَخَلَ الدَّارَ زيدٌ وعَمرٌو وبَكْرٌ؛ فلهم دِرْهَم، فلا يستحقُّ من دَخَلَ منهم الدَّارَ على انفرادهِ الدِّرهم، ولا شيئًا منه
ج 23 ص 344
حتَّى يدخلَ قرينه.
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة من حيثُ إنَّ المرادَ بِكَسْبِ الإماء، هو ما يأخذُه على الزِّنى، فيدخل في مهر البغيِّ. وقد مرَّ الحديث في آخر البيوع [خ¦2283] .
[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة سلمان.