فهرس الكتاب

الصفحة 7954 من 11127

5360 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال الكِرمانيُّ يحيى هذا إمَّا يحيى بن موسى البلخي الذي يقال له خَتّ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية، وإمَّا يحيى بن جعفر بن أعين البِيْكَندي البُخاري الذي سمع عبد الرَّزَّاق بن همَّام. وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه لا وجه للتَّردد فيه، فإنَّ الحديثَ مرَّ في البيوع في باب قول الله تعالى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة 267] [خ¦2066] ، فإنَّه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد والمتن، وفيه (( حدَّثني يحيى بن جعفر، عن عبد الرَّزَّاق ) )إلى آخره.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أي ابن همَّام (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابنُ راشد (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ منبه أخو وهب بن منبه، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا) أي على عياله وأضيافه (عَنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَني بدل عن (غَيْرِ أَمْرِهِ) الصَّريح في ذلك القدر المتَّفق، بل فَهِمَتْ ذلك من قرائن حاليَّة، أو أنفقت ممَّا خصَّه الزَّوج بها (فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ) ووجهه أنَّ ذلك من الطَّعام الذي يكون في البيت

ج 23 ص 373

لأجل قوتهما جميعًا، وقيل المراد بغيره أن يكتفيَ في الإنفاق بالعادة، وهذا قريب ممَّا سبق في المعنى.

وقال محيي السُّنة وهذا خارج على عادة أهل الحجاز أنَّهم يطلقون الأمر للأهل في الإنفاق والتَّصدق بما يكون في البيت إذا حضرهم السَّائل، أو نزل بهم الضِّيف، قيل لا وجه لإيراد هذا الحديث في هذا الباب، إذ لا مطابقة بينه وبين التَّرجمة.

وأُجيب بأنَّه كما كان للمرأة أن تتصدَّق من مال زوجها من غير أمره بما تعلم أنَّه يَسْمَحُ بمثله، وهو غيرُ واجب، كان لها أن تأخذَ من ماله بما يجب عليه بالطِّريق الأولى، وهذا هو الجامع بين الحديثين.

وقد سبق الحديث في البيع [خ¦2066] ، وهذا الباب مقدَّم على سابقه عند النَّسفي وأبي ذرٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت