5369 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو مصغرًا، هو ابنُ خالد، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عُروة بن الزُّبير (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي سَلَمَةَ) عبد الله بن عبد الأسد المخزوميَّة، ربيبة النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) بفتح اللام، هند بنت أبي أمية زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم، أنَّها قالت (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ) بضم الهمزة؛ أي بأن أنفقَ، وأن مصدريَّة؛ أي بالإنفاق (عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا) أي محتاجين (إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) بفتح الموحَّدة وكسر النون وتشديد التَّحتية؛ أي إنَّما بنو أبي سلمة بني أيضًا، وأصله بنوي، فأدغمت الواو في الياء على القاعدة المشهورة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ) أي لك أجر الإنفاق عليهم، وهذا الحديث مضى في الزَّكاة [خ¦1467] .
ومطابقتُه للتَّرجمة من حيثُ إنَّ أم الصَّبي كَلُّ على أبيه، فلا يجبُ عليها نفقة بنيها، ولهذا لم يأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم أمَّ سلمة بالإنفاق على بنيها، وإنَّما قال لك أجر ما أنفقت عليهم، ولو وجبت عليها لبين لها صلى الله عليه وسلم ذلك.