فهرس الكتاب

الصفحة 7973 من 11127

5370 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيْكَندي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (قَالَتْ هِنْدُ) بنت عُتبة (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ) بمد الهمزة

ج 23 ص 388

(مِنْ مَالِهِ) بغير علمه (مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ) في النَّفقة (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (خُذِي) من ماله ما يكفيك وولدك (بِالْمَعْرُوفِ) بما يتعارفه النَّاس بالإنفاق في مثلك، وفي مثل أولادك بلا إسراف، ولا تقتير، والحديث قد مرَّ عن قريب [خ¦5364] .

ومطابقته للتَّرجمة، من حيثُ إنَّه صلى الله عليه وسلم أذن لها في أخذ نفقة بنيها من مال الأب، فدلَّ على أنَّها تجب عليه دونها. وغرض المؤلف أنَّه لمَّا لم يُلْزِمِ الأمَّهات نفقةَ الأولاد في حياة الآباء، فالحكم مستمرٌّ بعد الآباء، ويقويه قوله تعالى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة 233] .

أي رزق الأمَّهات وكسوتهنَّ من أجل الإرضاع للأبناء، فكيف تجب النَّفقة لهنَّ في أوَّل الآية، وتجب عليهنَّ نفقة الأبناء في آخرها، كذا قرره الحافظُ العسقلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت