5433 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين، أبو حفص الباهلي البصري، وهو شيخ مسلم أيضًا، قال (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ) السَّمَّان الباهلي البصري (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) هو عبدُ الله بن عون (عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ) بضم المثلثة وتخفيف الميمين، هو ابنُ عبد الله بن أنس (عَنْ أَنَسٍ) جدِّه رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مَوْلًى) معتقًا (لَهُ خَيَّاطًا) لم يُعْرَفِ اسمه (فَأُتِيَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول (بِدُبَّاءٍ) بالهمزة والتنوين (فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ) وفي رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس رضي الله عنه في الأطعمة [خ¦5379] (( فرأيته يتتبَّع الدَّباء من حوالي القصعة ) ) (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ) أي القرع (مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ) وروى التِّرمذي من حديث طالويه الشَّامي، قال «دخلتُ على أنس رضي الله عنه، وهو يأكلُ قرعًا وهو يقول يا شجرة ما أحبك إلي بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاك» .
وعند الإمام أحمد من حديث أنس رضي الله عنه «أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تُعْجِبُه الفَاغِيَة، وكان أحب الطَّعام إليه الدُّباء» ، وفي «الغيلانيات» من حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها (( إذا طبخت قدرًا فأكثري فيها من الدُّباء فإنَّها
ج 23 ص 481
تشدُّ قلبَ الحزين )) ، وفي حديث مرفوع ذكره القرطبيُّ في «التَّذكرة» (( إنَّ الدُّبَّاء والبطِّيخ من الجنَّة ) )، وفي حديث واثلة مرفوعًا عند الطَّبراني في «الكبير» (( عليكم بالقرع فإنَّه يزيد في الدِّماغ وعليكم بالعدس فإنَّه قُدِّسَ على لسان سبعين نبيًا ) ). وعند البيهقي في «الشُّعَبِ» عن عطاء مرسلًا (( عليكم بالقَرع فإنَّه يزيد في العقل ويكثر الدِّماغ ) )، وزاد بعضهم (( فإنَّه يجلو البصرَ ويلين القلب ) ).
وقد مرَّ هذا الحديثُ في كتاب الأطعمة في باب من تتبَّع حوالي القصعة [خ¦5379] ، ومرَّ أيضًا في البيوع في باب ذكر الخَيَّاط [خ¦2092] . وفيه روايات في روايةِ بابِ ذِكْرِ الخَيَّاط أنَّ خياطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه (( قرب خبزًا ومرقًا فيه دبَّاء وقديد ) ). وفي بابِ من تَتَبَّعَ حوالي القصعة أنَّ خياطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ذِكْرُ الدُّبَّاء فقط، وفي حديث الباب «أتى مولى له خياطًا» ، ولا منافاة بين هذه الرِّوايات؛ لأنَّ الثَّقةَ إذا زاد تُقْبَلُ، وقال الدَّاودي ووجه ذلك أنَّهم كانوا لا يكتبون فربما غفل الرَّاوي عند التَّحديث بكلمة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.